يختتم يوم غد «الثلاثاء» «مهرجان أم الإمارات» الذي انطلق 26 مارس الماضي احتفالاً برؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، والمتمثلة في معاني العطاء والوفاء، والتأكيد على أهمية الحوار الحضاري والتقارب مع العالم.
من خلال جناح «أم الإمارات» إلى جانب أربع مناطق أخرى تعد منطقة مطاعم الشاطئ إحداها، والتي توزعت على أكثر من مطعم لتتنافس على شهية زوار المهرجان طوال أيامه العشرة.

دعوة للاسترخاء
التغيير هو السمة المميزة لمهرجان «أم الإمارات» فالمكان يضج بالفعاليات التي تفاجئ الزائرين من الأطفال، منها الألعاب البهلوانية التي تتوزع في مناطق المهرجان الأربع، حيث يرتدي اللاعبون الأزياء الملونة والمزركشة، ويظهرون أحياناً بمشاهد غير مألوفة، مثل الذين يمشون بأقدام طويلة، ليبدوا كعمالقة.
بينما تمتد منطقة «مطاعم الشاطئ» على طول المساحة المركزية للمهرجان، موزعة على مجموعة من المطاعم وعربات المأكولات ومنصات الأطعمة والمشروبات التي تتيح للزوّار تذوّق أشهى المأكولات المحلية والعالمية.
وسط أجواء توفر الاسترخاء خاصة مع سماع الموسيقى الصادرة عن منصة المهرجان الرئيسة، ولم يقتصر تواجد المطاعم على الشاطئ، بل تواجدت بعض منافذ المأكولات في مختلف مناطق المهرجان ليتمكن الزوار من الوصول إليها بكل سهولة، كما خصص ركن تم تشجيع الزوار فيه على المشاركة في تبرعات الطعام، والملابس والألعاب.

وجبات مبتكرة
عند المدخل رقم 5 تقف الكثير من عربات المأكولات المتنقلة، المزينة بالإضاءة لتقدم تجربة مأكولات عالمية، بنكهات لا تبدو مألوفة، يمكن للجمهور أن يتعرف على الأساليب غير التقليدية لتحضيرها، ومعاصرة.
وسط صخب عروض الفعاليات وصيحات الأطفال الذين يتهافتون على تذوق أنواع من الطعام المدرجة على قوائم الوجبات السريعة التي تعد أمام زوار مهرجان «أم الإمارات» وهو ما يثير حماسة التذوق، عبر روائح المأكولات التي تجمع بين عدد من المكونات الصحية وإبداعات الطهو بنكهات تقليدية وطرق التقديم المبتكرة.
منها «البيتزا المربعة» وهو شكل غير مألوف في تقديم البيتزا، من خلال إحدى حافلات الطعام، المسماة «بيدزا» والتي تعود لعمار سلام، الذي يشارك للمرة الأولى في المهرجان، عن هذه المشاركة قال: أتاحت لي المشاركة في مهرجان «أم الإمارات» التنافس طيلة الأيام العشرة، من أجل تقديم الوجبات والأطباق المنوعة، فالمتنافسون يسعون لتقديم الأجمل والألذ، من واقع خبراتهم.
وأوضح سلام: تقوم فكرتي على إعداد بيتزا مربعة، مع العلم أنها تشتهر عادة بالشكل الدائري. وأضاف: إلى جانب هذا أحضر نوعاً مختلفاً من العجينة، والمكونات مما يجعلها مختلفة من حيث الشكل والطعم. وأشار سلام إلى أن مشروعه هذا بدأ واستمر بالتعاون مع صديقه الشيف الكويتي أحمد الزامل.
وقال: فكرنا معاً بافتتاح مشروع الـ«بيدزا» على أن يكون مميزاً عن الموجود بالجودة والنكهة والشكل وسرعة التحضير، ليكون منتجاً محلياً بامتياز. وأشار إلى أن «بيذرا» قد لاقى منذ اليوم الأول لانطلاقة المهرجان، إقبالا كبيراً من قبل الزوار. وقد ميز المتذوقون النكهة المختلفة التي نتميز بها عن بقية المطاعم التي تقدم البيتزا بشكلها التقليدي.
وعن أهمية مشاركته أوضح سلام: إن وجود المهرجان على كورنيش أبوظبي يتيح المجال الكبير، للتعرف على الكثير من النكهات العالمية، في أماكن جلوس أعدت خصيصاً للزوار بهدف تذوق أشهى المأكولات السريعة.

أجواء ممتعة
من بين المطاعم المتنافسة يقدم «كريب دي ليشز» لزوار مهرجان «أم الإمارات» أصنافاً متنوعة من الأطباق والسلطات والمقبلات والساندويش والكريب الحلو والمعكرونة والبان كيك، والقهوة والمشروبات الباردة.
عن طبيعة هذه المشاركة قال ياسين مزوز: نقدم نكهات متعددة في مطعمنا المتنقل، لأجل أن نرضي كل الأذواق. واعتبر مزوز أن هذا أكثر ما ميز مشاركتهم في المهرجان.
وأوضح: المشاركة بحد ذاتها ناجحة نظراً لما نشهده من إقبال الزوار الواسع لتذوق وتناول أشهى الأطباق العالمية. وأضاف: أتاح المهرجان في ساحته مجالاً واسعاً، من التنافس لتقديم المبتكر واللذيذ من الأطباق الشهية في ساحة تضم الكثير من الأنشطة والفعالية.
كما أبدى ياسين إعجابه بالتصاميم المبتكرة لحافلات المطاعم التي تشارك في المهرجان والتي تضفي عليه أجواءً ممتعة. وقال: إلى جانب توفر الأصناف اللذيذة يمكن للزائر التعرف إلى كيفية تحضير الأطباق بدءاً من المكونات وانتهاء بطريقة الإعداد. ووجد أن المشاركة في المهرجان تعد فرصة مثالية لقضاء أوقات مليئة بالترفيه والفعاليات المفيدة.

مذاقات
الأطباق الجذابة تدفع الجمهور لالتقاط الصور وتوثيقها على الانستغرام قبل تناولها.
عن هذا قالت ميثة العلي التي استلمت طبق الحلوى الذي طلبته بعد ربع ساعة. قالت: وثقت هذا الطبق الساخن عبر «الانستغرام لايف» من موقع منصة شاطئ المطاعم. وقالت العلي: يعتبر «أم الإمارات» من أجمل وأضخم المهرجانات التي تقام على كورنيش أبوظبي.
كما أشادت بوجود العديد من الأنشطة المتنوعة والفعاليات المختلفة التي تخاطب الجمهور على تنوعهم. وأوضح: إن وجود المطاعم وتنوع ما تقدمه من أطباق فتح لنا المجال للتعرف إلى الكثير من الأطباق ذات النكهات العالمية والتي تعد أمام الجمهور.
وأشارت حصة العامري التي طلبت عصير «بسيون فروت» إلى أن المهرجان يبدو مختلفاً في دورته الثانية، بطبيعة الفعاليات والمناطق التي يقدمها. وقالت: هناك تنوع كبير في منطقة المطاعم والسوق الذي يعرض الكثير من المنتجات الفاخرة.
وخصت منطقة مطاعم الشاطئ بالحديث واصفة إياها بأنها ذات رونق خاص في تقديم أصناف الطعام المبتكرة. وأضافت: إن ركن المطاعم يقدم أطباقاً من حافلات متنقلة تتميز بلمسات الديكور والإضاءة، وهو ما جعل الكثيرين يتنافسون على التقاط صور تذكارية.
خيارات مستوحاة من تراث الإمارات
تتيح منطقة السوق تجربة التسوق الفريدة المستوحاة من التراث التاريخي لدولة الإمارات، وهو ما يتيح للسائح الأجنبي اقتناء هدايا تذكارية خاصة من وحي الإمارات، وإلى جانب هذا تضم منطقة السوق أنواعاً مختلفة من المنتجات الفاخرة، وهو ما يجعله متنوعاً يحاكي كل الأذواق. بحيث يوفر السوق مع بقية المناطق مكاناً عائلياً بامتياز.
وعرض السوق في أحد متاجره تشكيلة متنوعة من الأزياء الفلكلورية الإماراتية، والتي تنوعت في الأشكال والزخارف من أقمشة «بوتيلة» والمقلم والبدل القديمة «السراويل» إلى جانب العباءات ذات الطراز القديم، والجلابيات المطرزة بالزري الفضي والذهبي، مع الأقمشة الملونة والمزركشة.
كما عرضت بعض الأزياء التي تجمع بين الطراز القديم والحديث، إلى جانب العود والبخور والمجوهرات والملابس التي تتناسب مع الصغار والكبار.
كما عرضت في أحد المحال «حقائب يد» من إنتاج محلي تعود لعيسى السبوسي الذي شارك بمجموعة وتشكيلة جميلة من الحقائب سماها بـ«ذرب» وتعني الأناقة والكشخة، عن هذا قال: نعتمد على الجلد الإيطالي لصناعة الحقائب في الإمارات.
أنشطة تفاعلية
المهرجان نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وفيه تم التركيز على اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالمرأة والأسرة، ومن هذا المنطلق أوجد المهرجان أكثر من 100 فعالية ونشاط تفاعلي وترفيهي يتناسب مع أفراد الأسرة، وزعت بعناية على امتداد أكثر من كيلومتر على كورنيش أبوظبي.
