عشاق الفن والمسرح الغنائي من الكبار وقبلهم الصغار على موعد مع العرض العالمي الشهير «ماري بوبنز» في «دبي أوبرا» خلال الفترة من 1 إلى 25 مايو المقبل. وتكمن جمالية العرض الذي حصل على العديد من الجوائز العالمية، في التكامل والتناغم بين سيناريو القصة وروائع الألحان والغناء والرقص والديكور المبهر والأزياء، ليحلق الجمهور إلى عوالم تفوق الوصف والخيال.

وسبق أن تعرف الجمهور العربي على قصة العرض أو بعض جوانبه إما من خلال فيلم والت ديزني الغنائي الذي عرض عام 1964 الذي قامت فيه المغنية الشهيرة جولي أندروز بدور المربية ماري بوبنز ذات القوى السحرية، أو قرأ إحدى رواياتها الثمانية التي صدرت ما بين 1934 -1988.

وإن لم يكن هذا فأجواء قصته مع فيلم «إنقاذ مستر بانكس» الذي أدى فيه دور البطولة الممثلين الشهيرين إيما تومبسون التي قامت بدور الروائية التي ابتكرت هذه الشخصية لمرحلة أدب الطفل واليافعين بي إل ترافيرس «1899-1996»الأسترالية الأصل التي عاشت حتى وفاتها في بريطانيا، والممثل توم هانكس الذي قام بدور والت ديزني.

إبداع

يزيد من خصوصية وتميز العمل مجموعة من عمالقة الإبداع فيه، ابتداء بكاتب السيناريو البارون جوليان فيلوز الحائز على أبرز جوائز السيناريو العالمية، والذي كتب فكرة المسلسل التلفزيوني ذو الشهرة العالمية «داوتون آبي» وعدد من حلقاته.

والأخوين شيرمن اللذين تزيد رحلتهما مع التلحين وكتابة الموسيقى عن 50 عاماً إلى جانب جائزتيّ أوسكار عن عملهما في فيلم «ماري بوبنز»، والذي أضحت أغنيتهما فيه «تشيم تشيم تشير_ي» جزء من ذاكرة الطفولة، علماً أنهما قدماً أغنية جديدة للعرض المسرحي.

أما المنتج كاميرون ماكنتوش فيعتبر أكثر من قدم عبر التاريخ، أعمالاً موسيقية مسرحية حققت أرقاماً قياسياً في زمن عرضها خلال مسيرته على مدى 50 عاماً ومن أبرزها «البؤساء» التي أدهشت جمهور دبي بروعتها، و«شبح الأوبرا». وتعتبر شخصية كاتبة الرواية المقتبس منها هذا العمل، وهي باميلا ليندون ترافيس التي كانت تكتب باسم مستعار.

الأكثر جدلية خاصة وأنها اشترطت قبل منح ماكنتوش حقوق الرواية لعرض مسرحي عام 1996، ألا يضم فريق العمل أي أميركي وأن يكتب السيناريو شخص انجليزي تحديداً، وذلك بسبب امتعاضها من الفيلم الذي قدمه والت ديزني بعد اتفاقها معه في السيتينيات من القرن الماضي بعد انتظار دامين عقدين من الزمن.

وتؤدي دور «ماري بوبنز» في العرض الحالي الفنانة الشابة زيزي سترالن التي تعتبر السابعة في تأدية هذا الدور منذ العرض الأول عام 2004، أما السادسة فكانت شقيقتها الكبرى سكارليت وهما تنتميان لعائلة موسيقية شاركت في العديد من العروض الشهيرة من ضمنها «ذا كات».

وحققت الفنانة الشابة زيزي نجاحاً كبيراً بأدائها وكتبت الصحف الكثير عن تأديتها لهذا الدور، لا سيما خلال جولة العرض الأخيرة في ألمانيا. وبهدف معرفة المزيد عن تجربتها في هذا العرض تواصلت البيان معها عبر الهاتف وطرحت عليها مجموعة من الأسئلة:

أنت الفنانة السابعة التي تقدم هذا الدور، فما هي الإضافة الخاصة بك، خاصة بعد تأدية الدور من أيقونة الغناء لورا ميتشيل كيلي؟

لا أدري، كل ما أعرفه أن هناك الكثير من أوجه الشبه بيني وبين بعض صفات ماري بوبنز، فإنا مثلها ديناميكية وأحب الشقاوة والمشاغبة، لذا أعتقد أن هذه الصفات تشكل إضافة جديدة بأسلوب أدائي.

* من برأيك أفضل من أدى أغاني ماري بوبنز من الفنانات السبع اللواتي تعاقبن على الدور؟

أنا لم أشاهد سوى عروض أختي سكارليت التي سبقتني إلى الدور، بالطبع كنت أحضر العمل يومياً وأعشق حضورها على الخشبة وغنائها، ولم أتخيل في يوم ما أني سأجد على الخشبة أيضا وبالدور نفسه.

ما التحديات التي واجهتها في تأدية الشخصية؟

التحدي الأكبر والأصعب الذي أواجهه هو تقديم ثمانية عروض في الأسبوع الواحد. والتحدي في الحفاظ على قوتي وصحتي وحيويتي دون الوصول إلى مرحلة الانهاك.

ما هي أحب المشاهد إلى نفسك في العمل غناءً وتمثيلاً؟

أعشق وأتماهى في غنائي «أطعم الطيور» لعمق معاني كلماتها وجمال لحنها الشجي، كذلك المشهد الذي يؤدي فيه «بيرت» شريكي في البطولة أغنية «أخطو في الوقت المناسب» مع المجموعة.

ما هي اللحظات التي تتوهجين أو تتجلين فيها خلال دورك في العرض؟

(تتنهد بعمق) يا له من سؤال.. إنها اللحظات الأخيرة في نهاية العمل، حيث أحلق طائرة من خشبة المسرح فوق الجمهور. أشعر في تلك اللحظات كأني بطلة خارقة كما الأفلام أو ملاك، ويبقى معي هذا الشعور في كل عرض ولا يخبو.