يشكل مهرجان أم الإمارات الذي يقام على كورنيش أبوظبي حتى الرابع من شهر أبريل الجاري، متعة ترفيهية لا حدود لها يستحوذ الأطفال على النصيب الأوفر منها، ولا سيما أن منظمي المهرجان حرصوا على توفير الألعاب والفعاليات والأنشطة المخصصة للأطفال والفريدة من نوعها والتي لا يمكن أن توجد في غير أرض هذا المهرجان الساحر.

لذلك نجد أن الزوار الصغار يشكلون الغالبية العظمى من زوار هذا الحدث الاستثنائي ونراهم في كل الأرجاء يلعبون ويمرحون ويتعلمون أشياء مفيدة في أجواء من الفرح والبهجة والحبور، ليشكل بذلك المهرجان الوجهة المثالية ليختبر الأطفال من جميع الأعمار أجمل التجارب والفعاليات في الهواء الطلق، في ترفيه ينمي معارف الصغار.
سعادة
تقدم منطقة السعادة ضمن مهرجان أم الإمارات مجموعة من ورش العمل التفاعلية الشيقة، لتتيح للأطفال من جميع الأعمار المشاركة في باقتها الواسعة من الفعاليات المتميزة لتنشط مخيلتهم وتفكيرهم.
فعلى كورنيش أبوظبي تقام يومياً وطيلة أيام المهرجان أروع الجلسات التفاعلية التي تشجع على الاستدامة وتسلط الضوء على أهمية الحوار والنقاش لدى الأجيال الناشئة.

وذلك من خلال مجموعة من الفعاليات مثل «ازرع منتجاتك» التي يتعلم فيها الأطفال كيفية زرع البذور التي تعطي المحاصيل المتنوعة، ويقومون بزرع بذور لأنواع مختلفة من الخضراوات والفواكه ومن ثم يقومون بتلوين الإناء الذي قاموا به بغرس البذور في التراب، وبعد أن تجف الألوان يقوم الطفل باصطحاب نبتة إلى المنزل ليراقب بنفسه مراحل نموها.
وتشكل حديقة العجائب في منطقة السعادة مساحة ساحرة للزوار الصغار وتعد زيارتها أشبه بزيارة أليس إلى بلاد العجائب، كونها تحتوي على نباتات وحيوانات ضخمة وملوّنة وورود غنية بالألوان وحشرات تدب فيها الحياة خلال الليل. تزخر حديقة العجائب بالأنشطة التفاعلية المذهلة التي تقام كل يوم على كورنيش أبوظبي.
ويمكن للأطفال ابتكار زهورهم وحشراتهم الملونة الخاصة بهم، وإضفاء المزيد من الألوان الزاهية والروعة على الأجواء الاحتفالية لـمهرجان أم الإمارات.
مفاهيم

يتعلم صغار زوار مهرجان أم الإمارات مفاهيم موسيقية جديدة عبر المشاركة في مجموعة متنوعة من الأنشطة الموسيقية المليئة بالمرح وأنشطة الحركة في منطقة التقدّم بالمهرجان، حيث يمكن للأطفال استكشاف التعبير الموسيقي من خلال هذه الأنشطة الجماعية.
ويتخلل فعاليات المهرجان عرض كندرميوزيك الذي يعد بمثابة برنامج للتعليم الموسيقي للأطفال ويتمحور حول الغناء والاستماع والحركة.
يقدم مهرجان أم الإمارات لزواره من الأطفال والكبار على حد سواء مجموعة من العروض الترفيهية المتنقلة، والفعاليات الترفيهية مثل ورش عمل صناعة الطائرات الورقية المضيئة، إلى جانب مجموعة من الدمى العملاقة وهي عبارة عن هياكل متحرّكة مدهشة ينبعث الضوء من داخلها ويمكنها التجوّل بين الحشود ويحركها شخص متدرب على ذلك.
وتعد هذه الدمى مثالية للتفاعل مع الجمهور وهي تمنحهم فرصة رائعة للاقتراب منها والتقاط صور يمكن مشاركتها.
بيئة
يمكن للأطفال اختبار مهاراتهم في نفخ الفقاعات، والرسم على الجدران بطريقة صديقة للبيئة وابتكار أنماط مدهشة، وترك رسائل سرية أو الاكتفاء بالرسم واللعب باستخدام الأسفنجة أو الفرشاة أو مسدسات المياه أو مدافع المياه لترك بصمتهم الفنية.
ألعاب خفة وعروض بهلوانية تنطبع في الأذهان

بإمكان زوار المهرجان الصغار الاستمتاع بعروض ألعاب الخفة التي يقدمها أمير كوربو الذي يمزج في أدائه بين عروض الخفة والعروض البهلوانية فيبهر الجمهور بألعاب ولوحات تنطبع في الأذهان. ويتمتع أمير كوربو بشهرة واسعة وهو يجمع ما بين العروض الإبداعية والاحترافية.
كما يشارك أيضاً مقدّم ألعاب الخفة أيوب وهو أحد الموهوبين العرب في هذا المجال. قدّم مؤخراً عروضاً أبهرت الجمهور في «ريفرلاند» حيث كشف عن موهبة مؤثرة وتقنية ساحرة.
"بيكسل بايروس"
ومن العروض المذهلة التي تجتذب الأطفال في المهرجان عرض بيكسل بايروس، وهو عرض ألعاب نارية رقمية تفاعلية يتحكّم بها الطفل بنفسه. حيث صمم الفنان سيب لي ديلايل، الحائز جوائز عالمية، هذه البنية الضوئية الضخمة من الألعاب النارية المولّدة عبر الحاسوب .
والتي تظهر على شاشة ضخمة من أحدث النماذج باستخدام أجهزة العرض والليزر. في هذه التجربة يقوم أفراد من الجمهور بإطلاق الألعاب النارية من خلال أجهزة لاستشعار الحركة. يمكن أن يشارك 30 شخصاً معاً في هذا العرض الذي يتغيّر شكله وفق التصميم الذي يضعه الجمهور.
عرض بوكيمون
ويشهد المسرح الرئيس في المهرجان عرض بوكيمون: التطورات السمفونية، وهو عرض من المؤكد أنه سيستهوي الأطفال الصغار. ويتناول عرض بوكيمون: التطورات السمفونية لعبة الفيديو الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه.
حيث تسنح الفرصة لجميع عشاق اللعبة والذين تعرفوا عليها حديثاً من جميع الأعمار لاختبار تطوّر بوكيمون بشكل لم يسبق له مثيل. ويتميز العرض بموسيقاه الساحرة التي باتت تلتصق ببوكيمون طوال 20 سنة.
سيمفونية
وهو من العروض المفيدة للناشئة والصغار حيث يمزج العلوم المذهلة والعروض الساحرة، ويسخّر فارس الترددات «فريكوينسي رايدر» كهرباء بقوة مليوني فولت ويحوّلها إلى سيمفونية من الطاقة التي يتحكّم بها. فيتحوّل العرض إلى اتحاد مميّز بين حركات الإنسان الرشيقة وفيزياء الموسيقى وقوة الكهرباء الساخنة البيضاء المتطايرة.
حيث تنطلق صواعق البرق بترددات صوتية مختلفة من اليدين والرأس والرجلين والمواد المعدنية. وفيما يبدأ البرق بإطلاق نوتات موسيقية، يقدّم قطعة موسيقية كهربائية فريدة من نوعها.
وينطلق فارس الترددات «فريكوينسي رايدر» في استكشاف الإيقاع والنغمات بواسطة عناصر من الرقص الحديث والفنون القتالية وكهرباء تيسلا، فتعبق الأجواء بأزيز أصوات أقواس الطاقة الساخنة جداً.
ونجح فرسان الترددات «فريكوينسي رايدرز» في تحقيق شهرة كبيرة في مختلف أنحاء العالم، من لندن إلى ماكاو وميامي وبانكوك وغيرها، من خلال العروض المميّزة والساحرة التي يقدّمونها والتي تجذب الحشود من مختلف الأعمار والأذواق وتسحرهم في هذه العروض التي تبدو وكأنّها من عالم آخر.
الأسترالي بايب غاي يعزف على آلته المبتكرة

يشارك في المهرجان الفنان الأسترالي بايب غاي الذي يقدّم عروضاً حية في الأماكن العامة، وهو يشتهر باستخدام أحذية للعزف على آلة صنعها بنفسه من أنبوب بلاستيكي بأسلوب القرع على الطبول. وقد صنّفت موسيقاه في خانة الموسيقى الإلكترونية المعاصرة.
استلهم آلته من «بلو مان غروبز» في فترة المراهقة وتعلّم في كبره العزف على آلات موسيقية مختلفة. يطلق على آلة الأنبوب اسم «توبولوم» وهي موجودة منذ عقود. وقد قلّص بايب غاي حجم التوبولوم التقليدي إلى حجم يمكن استخدامه في الأماكن العامة ويمكن نقله في الطائرة، ولكنه يتضمن أنابيب بطول 30 متراً!
يستلهم بايب غاي الأنغام التي يعزفها من موسيقى الهاوس والتكنو، وهو يقدّم عروضاً ذات طاقة عالية وهو يمشي في الشارع، أو عروضاً على خشبة المسرح برفقة آلة الطبل ومعدّل للصوت. أبوظبي - البيان
