هناك أغانٍ لا تعلق بذاكرة الجمهور فحسب، بل في ذاكرة المطربين، فيرددونها في حفلاتهم، لأنها تحمل مكانة خاصة في قلوبهم، وأخرى تمنوا لو أنها كانت ملكاً لهم، الأمر الذي يجعلهم يتغنون بها على المسارح، والجمهور هو الفائز في نهاية المطاف، لأنه يستمع إلى الأغنية بأكثر من صوت وإحساس، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: ما أسباب اختيار النجوم لهذه الأغنيات، وما ردود أفعال أصحاب الأعمال الأصليين؟

تفاعل

جارة القمر فيروز تصاحب الفنان حسين الجسمي في معظم حفلاته، فتجده يشدو بصوته الشجي «نسم علينا الهوا» وسط تفاعل كبير من جمهوره. الجسمي يؤكد أنه من عشاق فيروز منذ صغره، فصوتها وأغانيها يحركان الإحساس والوجدان، مشيراً إلى أنه يفضل أن توجد معه في حفلاته من خلال فنها الخالد. أما اليسا فاختارت إعادة تقديم «أول مرة تحب يا قلبي» لعبد الحليم حافظ في ألبومها «حالة حب» منوهةً بأن أغاني حليم لها سحرها الخاص الذي يفرض نفسه على الوسط الفني، فإعادتها للعمل هي بالنسبة إليها تعبير عن الحب والتقدير لذلك الصوت الرائع.

نهاية أنغام وحبيب نانسي!

أما أنغام بعدما حققت أغنية «النهاية واحدة» للفنان وائل جسار نجاحاً عند عرضها في تتر مسلسل «أريد رجلاً»، قدمتها بصوتها فقط من دون موسيقى لدى استضافتها في أحد البرامج، لينتشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي محققا نحو 3 ملايين مشاهدة، لتتغنى بها فيما بعد في حفلاتها.. جسار علق على أسلوبها المفعم بالصدق وهي تقدمها قائلاً «إحساسك رائع يا أنغام». بينما تمنت نانسي عجرم لو أنها قدمت أغنية «حبيبي كده» لجورج وسوف. شيرين هي الأخرى تغني في معظم حفلاتها «آه يادنيا» لبوسي، مشيرةً إلى أنها من أجمل الأغنيات الشعبية، والتي تحرص على تقديمها في الحفلات، وتلاحظ تفاعلاً كبيراً من الجمهور.

أما محمد منير فأعاد تقديم أغنية «أنا بعشق البحر» لنجاة في أحد ألبوماته الغنائية، كذلك «حكايتي مع الزمان» لوردة، لأنه يؤمن بأن تواصل الأجيال، ولكن بشكل لائق، يضمن تألق العمل من جديد. في حين يؤكد الفنان محمد محيي أن أغنية «لي عشم وياك يا جميل» للفنان محمد فوزي من أحب الأغنيات إلى قلبه لأنها تتميز بطابع مختلف سواء من ناحية الموسيقى أو الكلمات. بينما صرحت يارا في أكثر من لقاء بأنها تتمنى تقديم دويتو غنائي مع عمرو دياب، وتعلن دائماً أنها تحب غناء «تملي معاك» والاستماع إليها؛ لأنها تعد من أجمل الأغنيات الرومانسية الهادئة.