عبر 40 عملاً فنياً من أعمال التصوير الفوتوغرافي والتركيب والنحت والرسم، يمكن التعرف على الجمال الطبيعي وتنوع النظم البيئية الغنية في إمارة أبوظبـي، من خلال معرض «الطبيعة:
خلق وإبداع» الذي نظمته مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، خلال فعاليات مهرجان أبوظبي 2017 احتفالاً بالذكرى العشرين لتأسيس «هيئة البيئة - أبوظبي» وافتتحته هدى إبراهيم الخميس مؤسس المجموعة، بحضور رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي.، وذلك مساء أول من أمس في حديقة أم الإمارات، في أبوظبي.
جذور راسخة
يعكس المعرض المستمر لغاية يوم 23 أبريل المقبل، عدة مواضيع توضح العلاقة بالجذور الراسخة للإنسان الإماراتي في بيئة حاضنة لهويته وإنسانيته ووجوده، من خلال أعمال خاصة بالمعرض وأخرى استعارة، إلى جانب أعمال التكليف، والتي جاءت بعد استضافة هيئة البيئة بأبوظبي عدداً من الفنانين المشاركين بالمعرض في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ومتنزه القرم الوطني، ومحمية قصر.
وتوزعت الأعمال على أربعة أقسام أولها المشاهد الطبيعية، ويبرز فيه عمل بعنوان «نوى الحياة البحرية» الذي يستمد أفكاره من أشجار القرم، وهو استعارة من الفنانة عزة القبيسي التي تعد أول مصممة مجوهرات في الإمارات، إلى جانب كونها رائدة في الدفاع عن كل ما هو محلي ومستدام. بينما عرض الفنان روبيرتو لوباردو «مخطط بوطينة» .
وهو واحد من سلسلة مخططات نفذها الفنان حصرياً للمهرجان معتمداً على طباعة «لامبدا». وجاورها أعمال الفنان طارق الغصين الذي عرض سلسلة صور من سبخة «حامي روحه» و«جنانة» وقدمت تالين هزبر مجموعة من النماذج التي استخدمت فيها الرمل والمواد اللاصقة.
وفي «قسم البحر» برز عمل الفنانة زليخة بينيمان «جدار مرجاني» وهو من سلسلة مرجان استخدمت في بعضه المعدان إلى جانب المرجان لصنع «مصباح طاولة». أما عامر الداعور فقدم عمل «هذا البحر» وهو عبارة عن أوزان صيد معلقة على خيط مصنوع من النايلون وهيكل معدني ومرآة.
جمال الطبيعة
في قسم النباتات عبر الفنانون في أعمالهم عن حياة النباتات في دولة الإمارات، عبر زيارتهم لمنتزة القرم الوطني منها عمل جانيت بينوتو «حافة المرج، سيدة البحر». أما القسم الأخير الذي جاء بعنوان «الحيوان» برزت أعمال المصور يوسف الحبشي الذي قدم صوراً لعدد من الحشرات التي تعيش في الإمارات .
وقالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: يمثل المعرض مساحة اللقاء المشترك بين الفنون والبيئة، فالفنون تساهم بالارتقاء بالوعي البيئي. وأضافت: للفنان القدرة على إيصال رسالة الوعي بلغة الألوان والأشكال الفنية المجرّدة.
وأشارت الخميس إلى أن المعرض بما يضمه من أعمال يساهم بالتعريف بجماليات المكان والبيئة الإماراتية. كما أثنت على الدور الرائد الذي تلعبه هيئة البيئة – أبوظبي منذ عشرين عاماً في تعزيز جهود الحفاظ على البيئة الإماراتية والتعريف بموائل الجمال الطبيعي في أبوظبي.
جولات
بالتزامن مع المعرض يقام برنامج تعليمي تحت رعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، يتضمن جولات تعريفية، وجلسات حوارية مع فنانين، وورش عمل، وصالة سينما. وسيحظى زوار المعرض من الأطفال، بفرصة التعرف على العديد من الأحياء البحرية والحيوانات، والنباتات، من خلال ورشة عمل مصممة خصيصاً لهم، وجلسات لرواية القصص المتعلقة بالبيئة.
