بخطى واثقة، تواصل المخرجة نهلة الفهد طريقها في الدراما الخليجية، لتترك بصمة مميزة على قصصٍ كتبها أصحابها بشغفٍ ملموس، لتضفي على أحداثها بريقاً يلفت أنظار المُشاهد في كل مرة، مؤكدةً على قدرة المبدع على إحداث فارقٍ حين يعتريه الطموح، ويصبح شغله الشاغل.
ومع «دموع الأفاعي» تكمل الفهد طريقها لتقدم عملاً جديداً على الساحة الخليجية، تناقش فيه قضية مجتمعية تمتزج فيها التراجيديا بالكوميديا، في توليفة جميلة تضم أسماء ممثلين ينتظرهم الجمهور بلهفة في شهر رمضان.
«البيان» تواصلت مع الفهد، التي عبَّرت عن سعادتها بالمسلسل، لافتةً إلى طغيان الجو الأسري على تصويره، ومؤكدةً أنها تضع الدراما الإماراتية على قائمة أولوياتها، وواعدةً جمهورها بتقديم عمل محلي متميز العام المقبل.
إبعاد
«دموع الأفاعي» تأليف الكاتب خليفة الفيلكاوي، وإنتاج شركة «نبراس الخليج» للمنتج عادل اليحيى، وبطولة نخبة من نجوم الدراما الكويتية والخليجية أبرزهم حسين المنصور وزهرة عرفات وشهاب حاجية وهند البلوشي وغدير السبتي ومحمد العلوي وصابرين بورشيد.
وعن قصة العمل قالت نهلة الفهد: يروي المسلسل قصة امرأة تم إبعادها عن ديرتها وأبنائها بسبب حادثةٍ تم تلفقيها لها، وعملت على مدار سنوات لاسترداد جميع حقوقها، وأولها أبناؤها، حيث عانت بعدهم عن أحضانها. وتتسلل الأحقاد والطمع إلى العلاقات الأسرية، لتُحاصر الأم من قِبل إخوة زوجها بعد وفاته، طمعاً في الإرث الذي حصلت عليه.
معاناة
ولفتت نهلة إلى أن المسلسل يعكس معاناة بطلته التي تقوم بدورها «زهرة عرفات»، وكيفية عودتها إلى الديرة، وتصور مشاعرها بسبب بعدها عن أبنائها هند البلوشي ومحمد العلوي وصابرين بورشيد، في دراما اجتماعية خليجية مشوقة، وقالت: رغم الأحداث التراجيدية إلا أن العمل لا يخلو من روح الكوميديا، وفي أعمالي، لا أميل -عادةً - للكآبة الطاغية.
وتم تصوير العمل بالكويت، إضافة إلى بعض مشاهد في الإمارات، واستغرق التصوير شهرين تقريباً. وأشارت الفهد أنه يتم التفاوض حالياً مع القنوات لعرض العمل خلال رمضان، وقالت: بالنسبة لي، فيهمني أن يحصل المسلسل على حقه من المُشاهدة واهتمام الجمهور، فقد وضعنا فيه كل طاقاتنا وإمكاناتنا، ولذا يستحق أن يُشاهد بحرص وعين واعية.
وجهان
وعن عنوان المسلسل، قالت نهلة: «دموع الأفاعي» اعتدنا على دموع التماسيح، ولكن المسلسل يشير بالأفاعي إلى شريحة كبيرة تمتلك وجهين، لتشبه الأفاعي التي تحتضن الفريسة قبل أن تبث سمومها وتقضي عليها، لتشبه اللدغات حين تأتي من الأقارب.
وذكرت الفهد أنها تقرأ نصوصاً في الوقت الحالي لبعض الكُتاب، إلى جانب مفاوضات مع منتجين لتقديم أعمال جديدة لما بعد رمضان.
وعن عملها في الدراما الخليجية قالت: خطوتُ لدخول عالم الدراما، وكان طموحي كبيراً، ووُفقت بالتعامل مع أسماء كبيرة رغم فترة عملي القصيرة في مجال الدراما، وأنا سعيدة بالتعامل مع نجومٍ أضافوا لي وأضفت لهم، كما نجحنا في تكوين علاقة طيبة تقوم على الحب والتقدير.
وأفتخر بشهاداتهم الجميلة في حقي، وسعادتهم في التعامل معي، ورأيهم في أعمالي التي وجدوا فيها اختلافاً محبباً ورؤية جديدة، ما يزيد المسؤولية على عاتقي، ويدفعني لتقديم الأفضل والأجمل. وذكرت الفهد أن «دموع الأفاعي» سيكون منافساً بقصته وأداء أبطاله، وستظهر الروح الجميلة فيه، لافتةً إلى أن أجواء التصوير كانت إيجابية ورائعة.
جودة
عن موقع الدراما المحلية من خطتها، أكدت الفهد أنها تطمح لتقديم عمل إماراتي متميز، ومؤكدةً أنها في طور التحضير لمسلسل محلي، وقالت: أجتهد في الوقت الحالي لتقديم مسلسل بجودة عالية من حيث النص والقصة وأسماء الأبطال، ليكون على الشاشات العام المقبل بإذن الله.

