جمهور ندوة الثقافة والعلوم ومحبو الفن السابع، كانوا على موعد مع الفيلم الوثائقي «عسل ومطر وغبار» الذي عرض مساء أول أمس، ضمن النشاط الشهري لنادي السينما في الندوة، بحضور سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، وعشاق الأفلام ومحبي السينما.
المهر الإماراتي
في ختام عرض الفيلم دارت مناقشة حول أحداثه، وتحدثت فيها مخرجة الفيلم الإماراتية نجوم الغانم والباحث خالد البدور وقالت الغانم: يصنف الفيلم ضمن فئة الأفلام الوثائقية، وقد عرض في مهرجان دبي السينمائي في دورته الأخيرة ضمن مسابقة المهر الإماراتي، وتم تصويره في المرتفعات الجبلية شمالي الإمارات.
ويسلط الفيلم الضوء علي التفاصيل الخفية في جني العسل والحصول عليه من المرتفعات الجبلية من خلال 3 قصص تروي تحدي وإصرار رجال ونساء في الحصول على العسل وخبرتهم في هذا المجال وقد شارك في أحداث الفيلم عائشة عبدالله النقبي، فاطمة سند النقبي، وغريب اليماحي.
وقالت نجوم الغانم في حوارها مع «البيان»: يتم حالياً إعادة مونتاج فيلم «عسل ومطر وغبار» وستضاف إليه مزيد من المشاهد، ويرجع ذلك إلى أن المشاركين في أحداث الفيلم حضروا عرضه في «دبي السينمائي» وتحمسوا أكثر لتقديم مزيد من المعلومات، إلى جانب صعوبة تصوير بعض المناطق والمنحدرات الجبلية لقلة الإمكانيات في ذلك الوقت ولكن مع الدعم وحماس المشاركين سيتم مرة أخرى إعادة مونتاج الفيلم.
عدسات الماكرو
فيلم «عسل ومطر وغبار» يعتبر الفيلم السابع في تصنيف الأفلام الوثائقية الطويلة التي أخرجته نجوم الغانم ورقم 12 في مسيرتها الفنية في مجال الإخراج السينمائي، وعن ذلك تقول الغانم: «عسل ومطر وغبار»من أكثر الأفلام تحدياً بالنسبة لي نظراً لتنوع المناطق الجبلية التي تم التصوير فيها وصعوبة الانتفال بينها.
حيث إن بعض هذه المناطق كان من الصعب الوصول إليها بل من المستحيل الوصول إليها بالسيارة، لذلك فقد اضطر فريق العمل إلى صعود هذه المناطق سيراً على الأقدام وحمل عدد كبير من أجهزة التصوير والمعدات السينمائية.
تصوير النحل
وأكدت الغانم أن ميزانية الفيلم متوسطة، حيث بلغت تكلفته حوالي نصف مليون درهم، واستغرقت سنتين في تحضيره، مشيرة إلى أنها وفريق العمل واجهتهما صعوبات في تصوير النحل عن قرب لذلك تمت الاستعانة بعدسات «الماكرولنس» وهي مصممة خصيصاً لتصوير الأجسام الصغيرة جداً بمسافة قريبة جداً.
السينما العالمية
تقول الغانم: إن الأفلام الوثائقية صار لديها العديد من الفرص لعرضها على الجمهور في المؤسسات الثقافية التي تعمل على احتضان المبدعين وتعرض للجمهور أفلامهم الجديدة وعلى رأسها ندوة الثقافة والعلوم، كما أصبحت العديد من شركات الطيران الكبرى تشتري الأفلام الوثائقية ليتم عرضها على متن الطائرة.
حيث يتم انتقاء هذه الأفلام بعناية شديدة، ولكن في نفس الوقت لا غنى عن مهرجانات السينما العالمية فهي الأساس لدعم وعرض الأفلام الوثائقية.
حارسات
عن تجربتها المقبلة قالت نجوم الغانم: أحضر لتصوير فيلم «حارسات الفرح» وهو فيلم وثائقي يناقش الفنون المتعلقة بالمرأة، وسيتم تصويره في المنطقة الشمالية وسيعرض في مهرجان دبي السينمائي 2018، لافتة إلى أن مهرجانات السينما العالمية تدعم الأفلام الوثائقية ويرجع السبب إلى أن هذه الأفلام لا يوجد لها سوق، وهي ليست كالأفلام الروائية التي يمكن أن تعرض في دور السينما.
