يشهد قطاع الضيافة في دبي تنافساً شديداً، لاسيما وأن المراهنة على قوائم وأصناف الطعام فقط، لم تعد كافية للنجاح والتميز، في ظل بحث الزبائن عن مطاعم متكاملة تثري تجاربهم، وتوفر لهم إلى جانب المأكولات الشهية، ديكورات داخلية متفردة فكرة وتصميماً.

وتتصدر السيارات الكلاسيكية القديمة قائمة الأنتيكات المطلوبة في ديكورات المطاعم الداخلية والخارجية، كونها إضافة جمالية وعنصر جذب يعكس التاريخ والتراث، ويعزز متعة الزبائن البصرية، إضافة إلى أن التقاط الصور التذكارية بجانبها ونشرها عبر منصات التواصل الحديثة يعززان شهرة المطاعم بالمجان.

تزايد مستمر

وأوضح أحمد الدوري، صانع سيارات كلاسيكية، أن الطلب على السيارات الكلاسيكية لتكون ضمن الديكور الداخلي للمطاعم، في تزايد مستمر، ولذلك عدة أسباب برأيه، أولها الرغبة في جذب الزبائن وإبهارهم، لا سيما وأن كل ما هو قديم ولا يزال محافظاً على حالته الأصلية سواء تحف أو إكسسوارات أو سيارات أو قطع أثاث، فإنه يلفت الأنظار دائماً ويعكس الجودة العالية ويعد قيّماً.

وقال: أتلقى طلبات كثيرة من أصحاب المطاعم لتصميم وصناعة سيارات كلاسيكية، بحيث تشكل إضافة نوعية للديكورات الداخلية والخارجية ما يمنح المارة والزبائن متعة بصرية لا تضاهى، وإلى جانب ذلك كله فإن وجود السيارات الكلاسيكية كجزء من الديكورات، يحفز الزبائن على استدعاء ذكريات قديمة رائعة مع الأجداد، ما يعزز ارتباطهم بالمطعم عاطفياً ووجدانياً.

فئة الذواقة

ولفت الدُوري إلى أن التقاط الزبون لصورة تذكارية بجانب السيارة ونشرها عبر وسائل التواصل الحديثة، يعدان وسيلة ترويج مجانية للمطعم، وقال: عشاق الطراز الكلاسيكي كثيرون، ومن يقدر هذا الطراز يُصنف تلقائياً ضمن فئة الذواقة، وأصحاب المطاعم يحرصون على ترك انطباعات جيدة لدى الزبائن.

وأكد الدُوري أن السيارات الكلاسيكية الأكثر طلباً في ديكورات المطاعم، هي السيارات المكشوفة و«الفورويل» القديم، وقال: غالبية السيارات التي أصممها وأصنعها للمطاعم ليست تحفاً، بل سيارات حقيقية بمحركات يمكن قيادتها وتغيير مكانها حسب الرغبة، وتتراوح تكلفتها حسب نوعها وقوة محركها بين 30 ألف درهم ولغاية 100 ألف درهم.

سيارة جدي

وقال عبد العزيز المرزوقي، صاحب مجموعة «هم يم»: اعتاد الناس على الحداثة في دبي، لاسيما وأنها تحيط بهم من كل حدب وصوب أينما ذهبوا، ومن هنا جاءت فكرة تطوير الديكور الداخلي لمطعم «هم يم» ليكون شعبياً بامتياز.

وقد كنت حريصاً على إدخال عنصر السيارات الكلاسيكية ضمن الديكور الداخلي، لأنها جزء من التراث والماضي الجميل، وتجسد ذلك في سيارات «اللاند روفر» التي كان يقودها أبي وجدي، وتتميز بشعبيتها الكبيرة في منطقة الخليج.

وتابع: تركيز الزبون على تصوير أصناف الطعام التي يطلبها لم يعد كالسابق، فمع إضافة السيارات الكلاسيكية لديكور المطعم، تزايد الإقبال من قبل الزبائن على التقاط صور بجانب لوحات السيارات، التي أضفنا إليها اسم المطعم بدلاً من الأرقام، وبذلك أصبح الزبون شريكاً غير مباشر في عملية الترويج للمطعم.

ترى ياسمين بو كتارة، مصممة ديكور داخلي، أن دمج عناصر التراث العربي بالديكورات الداخلية، يعد إضافة جمالية، وقالت: الأنتيكات القديمة تلفت النظر وتعزز الإحساس بقيمة المكان كما تترك انطباعات جيدة لدى الزبائن، وتتجه بعض المطاعم حالياً، نحو إضافة عناصر جديدة مثل القوارب الخشبية.