يحاول الفنان المصري عمرو سعد تقديم أعمال ترتقي بذوق المشاهد العربي، وطرح أفكار متنوعة تحمل بين طياتها رسالة. يؤكد سعادته بالنجاح الذي حققه مسلسل «يونس ولد فضة» وفيلم «مولانا». سعد، الذي يرى الجيل القديم محظوظاً أكثر من الجيل الحالي لأنه وجد من يتبناه، يحضر لمسلسل «وضع أمني» الذي سيُعرض في رمضان المقبل، ويرى أن السينما أبقى في الذاكرة في حين أن الدراما تصل إلى المشاهد بصورة أسرع، متمنياً من اتحاد الدول العربية تقديم فيلم ضخم يصحح الصورة المغلوطة عن العرب.

أمنية سعد أن يتحد الوطن العربي ويقدم أفلاماً مشتركة ذات إنتاج ضخم تصل إلى 100 و200 مليون يبررها بأننا في حاجة إلى أن نوصل أفكارنا للعالم كله، والسينما هي الأقدر لأنها لغة عالمية، خاصة في ظل الصورة المغلوطة المأخوذة عن عالمنا العربي، مشيراً إلى أن لدينا مواهب مبدعة لا تقل شيئاً عن الغرب، ولكن ينقصنا الإنتاج الذي يجعلنا نظهر بصورة أفضل، ويضع أمامنا خيارات متعددة.

الحيادية في الطرح

يرى سعد أن الدراما التلفزيونية هي الوسيط بين الممثل والمشاهد، لأنها تدخل كل بيت عربي، لذلك يظل حريصاً على اختيار عمل يحمل بين طياته هدفاً وقصة، وبعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «يونس ولد فضة» أصبح أكثر دقة في الاختيارات، وهذا العام سوف يطل على الجمهور بمسلسل «وضع أمني» ويشاركه البطولة صلاح عبدالله ونهال عنبر وريهام حجاج، وهو من إنتاج تامر مرسي وإخراج مجدي علي. السينما - كما يصفها سعد - هي الأبقى، لأنها ذاكرة الفن، مشيراً إلى أنه حينما قدم فيلم «مولانا» كان قلقاً بعض الشيء، خاصة أننا نتعرض لشخصية لها ارتباط وتأثير كبير في المواطن العربي وهو رجل الدين.

يقول سعد: القضية التي طرحناها حساسة، ولكننا كنا في منتهى الحيادية، فقد أردنا أن نوصل للمشاهد رسالة مفادها «من حقك أن تعبر عن رأيك ولكن لا تفرضه على غيرك».

مشهد حقيقي

يذكر سعد أن المشهد الذي أطاح فيه بجميع ميكروفونات الصحافة والتلفزيون التي أمامه أثناء حرق الكنسية في فيلم «مولانا»، لم يكن متفقاً عليه، ولكنه قام به بمنتهى العفوية، ولم يقصد به التقليل من أهمية الإعلام، بل على العكس، كان نابعاً من إيمانه بأهمية الإعلام الذي يؤثر بطريقة مباشرة في المتلقي، ولكنه في الآونة الأخيرة اتخذ مساراً مختلفاً ولم يتحمل المسؤولية، فعمل على تشتيت الأفكار، «ونحن لسنا بحاجة إلى الصوت العالي لحل مشكلاتنا وإنما لمساحة من التفاهم وتقبل الآخر»، مشيراً إلى أن نجاح رواية «مولانا» جعله يقف هو وفريق العمل على أرض صلبة لأنها مكتملة الأركان…. صحيح أن الشخصية المحورية ظلت هي نفسها، لكن السيناريو اختلف عن الرواية، حيث عمل عليه الكاتب إبراهيم عيسى والمخرج مجدي علي، وسلطا الضوء على الأحداث التي نعيشها في الوقت الحالي.

ضربة حظ

يرى عمرو سعد أن حظ الجيل السابق أفضل من حظ الجيل الحالي، يقول: «الأستاذ» صلاح جاهين تبنى الفنان أحمد زكي منذ كان الأخير في الخامسة والعشرين من عمره وبالتالي يكون على الفنان الموهوب انتظار المصادفة أو «ضربة الحظ»، والتي غالباً لا تأتي إلا في سن متأخرة.