لا يزال الإماراتيون مرتبطين بالصحراء رغم الطفرة الاقتصادية والعمرانية التي طالت كل مناحي حياتهم، فيأخذهم الحنين إلى مرابع الطفولة والصبا ومنازل الآباء والأجداد، حيث متعة الاسترخاء والذكريات، وفي أجواء «التخييم»، تنبعث رائحة الأرض الطيبة حاملة الراحة للقلوب والدفء للأرواح المتعطشة إلى سحر البادية بسكونها وهدوئها، وبين شهري أكتوبر ومايو، يزيد الإقبال على الأماكن الصحراوية لتنطلق الرحلات البرية إلى قلب الصحراء وينصب الزوار والسياح الخيام، ويطيب المقام في مشهد يختزل الانتماء للمكان ويبرز التمسك بالتقاليد .
ويتزايد تدفق الزوار على منطقة البطائح القديمة التي أحياها طريق «الشارقة - الذيد» بعد أن كانت ممرا يصل إلى الذيد ودبي ومناطق مجاورة في عمق الصحراء قبل إنشاء الطرق الحديثة فيما لا تزال بعض العزب الخاصة إضافة لمسجد.
ويقول سالم عبدالله «تعودت التخييم في دبي، وأستعد له مع أسرتي خلال إجازة المدارس، وحضرت إلى هنا كي أستكشف مكانا جديدا كنوع من التغيير». ويمتدح خطوات بلدية دبي في استخدام التكنولوجيا الخاصة والمتطورة لحجز المخيمات وفق الخرائط».
تقليد سنوي
ويتحدث المواطن علي بن رشيد من سكان المنطقة بالقول «أن الخروج للبر يعتبر عادة سنوية يمارسها المواطنون الإماراتيون في فصل الشتاء وهو موسم سنوي يعد ضربا من ضروب العادات والتقاليد، حيث يلجأ أبناء الإمارات إلى نصب الخيام واستذكار حياة الأجداد ».
من جانبه يقول المواطن سلطان الخاطري من إمارة رأس الخيمة «إن التخييم ظاهرة حديثة مارسها جيل الحاضر بطريقتهم الخاصة، فعلى الرغم من أنها كانت موجودة لدينا في الماضي كسلوك فطري».
وتقول السائحة اميليا جيمس من بريطانيا، «هنا في منطقة عوافي، يشدني النظر والتأمل في الأفق البعيد بين كثبان صحراء الإمارات اللامتناهية ورمالها الذهبية الناعمةا».
من ناحيته يقول مطر المنصوري «مستثمر في قطاع السياحة الصحراوية»، «أضحت السياحة الصحراوية أحد أهم مرتكزات النهوض بقطاع السياحة على مستوى الدولة وننظر إلى البيئة الصحراوية على أنها مصدر إلهام أجدادنا وآبائنا ».