تحققت رغبة النجم السينمائي مارك روفالو في خوض تجربة مسرحية أخيراً، لأرثر ميلر بعنوان «الثمن»، سيلعب فيها دور البطولة بعد انسحاب الممثل جون تورتورو من الدور.

وكان روفالو البالغ من العمر 49 عاما قد قال: «كل ما أريد القيام به هو الصعود على المسرح مع مجموعة من الناس أثق بهم وأحبهم، وأن أمثل في مسرحية عظيمة، حيث لا أجراس وصفارات، لا مفاهيم هائلة، لا ابتكارات جديدة»، وفي اليوم التالي، حصل على الدور.

وكان روفالو، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، منذ ظهوره الأخير على مسرح برودواي قبل 11 عاما، ينشط اجتماعيا وسياسيا مع تقديمه بطولات أفلام رشحته إلى ثلاث جوائز أوسكار (على سبوت لايت).

ألواح شمسية

في عام 2011، كان في مقدمة التحرك ضد حفر الغاز الطبيعي، وساعد في تقديم ألواح شمسية إلى الشعوب الهندية في محمية «ستاندينغ روك» المحتجين على إمداد خط أنابيب عبر أراضيهم، كما ساعد في تنظيم ومخاطبة حشد في مدينة نيويورك قبل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتستكشف مسرحية «الثمن» التي ستفتتح في 16 الجاري، من بطولة توني شلهوب، وجيسكا هتشت وداني ديفيتو ( في أول ظهور على برودواي) الالتزامات العائلية والأوضاع المالية في مدينة نيويورك 1968. يلعب روفالو بطولة فكتور فرانز، الشرطي الذي تم نفيه إلى دائرة للشرطة نائية، لأنه لا يشارك سياسة الدائرة، ويمكن أن يشي بزملائه الذين يحاولون الاستفادة من الأوضاع.

وتبدأ المسرحية، بظهوره في شقة مهجورة قديمة محتوياتها مبعثرة وتعود لعائلة من الطبقة الوسطى الميسورة، حيث الأسرة مستوردة من أوروبا والطاولات من الطراز الأنيق، كما توجد قيثارة كبيرة وقد كساها الغبار. ونعلم أن هذا منزل عائلة فكتور، وهو موجود داخلها لبيع المحتويات قبل أن يجري هدم المبنى من اجل إفساح المجال لشيء عصري وحديث.

صراع طبقي

ونتعرف أيضا على شقيق فكتور، والتر فرانز (شلهوب) الذي يعرقل عملية البيع، وهو الطبيب الثري الذي انفصل عنه لمدة 16 عاماً. كما نتعرف على استر، زوجة فكتور (هتشت) التي تهتم بالمظاهر، وتعتبر بأن بدلة زوجها تفصح عن وضعهما الاجتماعي. والمسرحية مليئة بأسئلة عن الصدق والفساد، وعن الصراع الطبقي، وحتى عن الحصول على تعليم جيد.

يقول روفالو: «المسرحية تدور عن الرأسمالية وأسوأ أشكالها صرامة وإهانة للكرامة الإنسانية»، مضيفاً: «وهي مثيرة للجدل، حيث علينا الاختيار بين الإنسانية أو البقاء».

رد فعل

يوضح مخرج المسرحية تيري كيني أن ميلر كتب «الثمن» كرد فعل على المسرح الطليعي في عصره، حيث «الشخصيات بدون ماض، بل مجرد نماذج نمطية. كل شيء حدث قبل بدء المسرحية، وتناقش الشخصيات قضايا الماضي».