ضم معرض «آرت دبي» الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يستمر حتى 18 الجاري، في دورته الحادية عشرة، 94 عارضاً من 43 بلداً. وينقسم المعرض بتصميمه الجديد الذي تتجلى فيه انسيابية حركة الجمهور واطلاعهم على مدى أوسع من الأعمال خلال الجولة، إلى جزأين الأول معني بالفن المعاصر.

والذي يشغل قاعتين في مدينة جميرا بمشاركة 79 غاليري، والثاني معرض للفن الحديث من القرن العشرين بمشاركة 15 غاليري، وهو معني بعرض أعمال رواد من فن الحداثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.

أبراج الفن

وتبدأ الجولة في المعرض من جناح «جائزة أبراج للفنون» الذي ضم أعمال الفنانة البنغلاديشية الفائزة رنا بغم، إلى جانب أسماء القائمة القصيرة وجميعهن من العنصر النسائي. أما العمل الذي يستوقفك في معرض الجناح ويترك أثراً عميقاً في النفس فهو للشابة راها ريسينا من إيران والتي يتجلى فيها مهاراتها في تقنيات الرسم ومعالجة اللون وعمق المضمون المتخيل بين بقايا حلم، كما لو أن المشاهد يدخل إلى بيت ذاكرته المهجور.

ترد الروح

ولم يتخيل الزائر أنه سيعجب يوماً بعمل فني يعتمد التقنيات الحديثة لقناعته أنها تُجرد العمل من روحه، لكن هذه القناعة سرعان ما تغيرت لحظة وقوفه في معرض الغاليري الياباني «تيم لاب» متأملاً انسيابية وتماوج وتدفق المياه في اللوحات الجدارية التي تتناغم مع الألوان والموسيقى، لتشيع في نفس المشاهد حالة من الهدوء وصفاء الذهن والاسترخاء.

مائيات الريس

وأسوة بكل عام يتحدى الفنان الإماراتي عبدالقادر الريس، الذي يعتبر من أبرز رواد الحركة الفنية بالمنطقة ممن وصلت أعمالهم إلى العالمية، نفسه ويقدم لوحة جدارية ضخمة رسمها بالمائي.

والتي جمع فيها بين خصوصية المكان والتاريخ والتراث بأسلوب تعبيري يجمع بين الواقع والتجريد بتناغم لا فصل فيه. كما يستوقف الزائر مجموعة من الأعمال الفنية التي في معظمها تعتمد في تجسيدها على مهارات الفنان الذي يتوج فكرتها بقدراته وملكاته الفنية. ومن الأعمال المؤثرة قارب الموت البرونزي للفنانة اللبنانية جنان مكي باشو بغاليري «أجيال» كذلك.

دهليز مراس

كما قدمت مجموعة مراس عملاً فنياً غير مألوف في المنطقة، حيث حولت الدهليز بين القاعتين إلى ما يشبه نفق لصور لوحات «سيتي ووك» التي تبدو متحركة بإنارة مبهرة، تُخرج من يعبرها من أبعاد المكان والزمان.

«الغرفة: حرية الطبخ» تجربة تفاعلية وتذوقية تقدمها مجموعة «أطفال أحداث» من بيروت، حيث تستوحي هذه المجموعة عروضها من كتاب طبخ الفنان سالفادور دالي «عشاء الحفلات» مع الحرص على التكرار والمبالغة مع دعوة الحاضرين لتجربة عروضهم التركيبية في النهار وفي المساء دعوة خاصة على العشاء.