افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، النسخة السابعة من «معرض سكة الفني 2017»، المبادرة الفنية والثقافية الرائدة لدبي للثقافة تحت مظلة موسم دبي الفني.

وتتواصل فعاليات هذا الحدث من 11 إلى 21 مارس الجاري 2017 في حي الفهيدي التاريخي بمنطقة بر دبي، بمشاركة فنانين إماراتيين ومن دول مجلس التعاون الخليجي وآخرين مقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر مجموعة من المعارض وورش العمل والحفلات والعروض الحية، التي تقام في جميع أنحاء المدينة، فضلاً عن المبادرات الجديدة للعام 2017، ومن أبرزها«سكة حول مدينة»و«حافلة سكة الفنية».

وشهد حفل الافتتاح مستوى هائلاً من المشاركة من الجمهور وعشاق الفنون والثقافة في المنطقة، بحضور سعيد محمد النابودة، المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، ولبنى الشامسي، مديرة مشروع موسم دبي الفني ومعرض سكة الفني، والتي قدمت المبادرات الجديدة التي سيتم إطلاقها.

أنشطة تفاعلية

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «تحمل دورة هذا العام من معرض سكة الفني المزيد من الأنشطة التفاعلية الجديدة للجمهور، كما أن حدودها تتجاوز مكان انطلاقتها في حي الفهيدي التاريخي، لتصل إلى الأحياء المختلفة في دبي، وكذلك إضافة أصوات مختلفة من دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة بأعمالهم الفنية من فنانينا الإماراتيين والمقيمين في الدولة. ومن خلال هذه المبادرة، سنعتمد أفضل السبل لإلهام الشباب، وتشجيعهم على تجاوز المعايير المعهودة في هذا المجال. ونأمل أن تسهم هذه التجارب في إيجاد منصة مثالية لتعزيز السعادة والتسامح والابتكار».

تناغم

من جهتها، أكدت عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، خلال مشاركتها في افتتاح المعرض، أهمية الثقافة والفنون في التأثير الإيجابي على سعادة ورفاه أفراد المجتمع وشعورهم بالتناغم والتقارب، وتغيير نظرة الإنسان للحياة لتجعله أكثر تفاؤلاً ورضا عن حياته، مستندة بذلك إلى دراسات علمية تؤكد أن الإبداع في مجالات الثقافة والفنون يشكل أحد أنواع الأنشطة الإنسانية، التي تولد الشعور بالسعادة.

وقالت الرومي، إن المعارض والفعاليات الثقافية تمثل ظاهرة حضارية لتوثيق الإبداع الإنساني والعناية بالتراث الأصيل لمجتمع الإمارات والعمل على تأصيله والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال، ما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعتبر أن «الثقافة دعامة رئيسة من دعائم الحياة، وحجر زاوية في بناء المجتمعات، ومرآة تعكس مدى رقي أفرادها وتقدمهم.. وقوة دفع نحو الإبداع».

وعبرت الرومي عن شكرها لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وتقديرها لجهود هيئة دبي للثقافة والفنون لتبنيها نشر السعادة وتعزيز الوعي بالقيم الإيجابية من خلال مبادراتها وفعالياتها المتنوعة، كما أثنت على تركيز معرض «سكة» على أنشطة تتمحور حول السعادة تشمل ورش عمل للأطفال والكبار، وتخصيصها ركناً للتعريف بإبداعات طلاب المدارس في الإمارات، الذين شكلوا برسوماتهم معالم شعار البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، ما يسهم بدعم تحقيق أهداف البرنامج.

نقاش

وبعد جولة في معرض سكة الفني، عقدت سمو الشيخة لطيفة مجلساً خاصاً بحضور نخبة من المختصين من قطاعات الفن والتصميم، إضافة إلى عدد من الفنانين الإماراتيين والمقيمين. وناقشت الشيخة لطيفة مع الحضور العديد من القضايا، التي تهم المشهد الفني المحلي في دبي، وتطرق الحديث إلى الخطوة التالية في التطور الثقافي بدبي، وفرص تنمية البنية التحتية الحالية، وسبل رعاية سوق صحي منافس في الصناعة الإبداعية.