اعتبر يويو ما مؤسس فرقة طريق الحرير بأن الموسيقى وسيلة للتواصل. وأوضح: لطالما كنت مهتماً بالناس، بقدر حبي للموسيقى. وأضاف في حديثه لـ«البيان»: لدي أسلوبي بالتواصل مع الناس، حتى أتمكن من مشاركة ما لدي معهم، وهم بدورهم يتبادلون ما لديهم معي.
والفرقة التي ستحيي حفلها 31 الجاري على مسرح قصر الإمارات، ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2017 دفعت «يويو ما» للإشارة إلى أنه من بين الأشياء التي تعلمها، خلال عمله مع «طريق الحرير» هو تداخل الثقافات الموسيقية المختلفة من حول العالم.
معايير
عن دوافعه لتأسيس الفرقة التي أرست معايير جديدة للموسيقى الكلاسيكية. قال «يويو ما»: تغيرات العالم سريعة، وأحد أوجهها نراه متجسداً بمدى التأثير الآتي من أناس متباعدين جغرافياً. وأضاف: البعض يصفها بالعولمة. تفاجأت عندما سمعت أن العولمة ليست جديدة. وأوضح: لطالما تعارف الناس، وكانت لهم تأثيراتهم المتبادلة، إلا أن الأمر كان يحدث أبطأ من اليوم. وقال: يعتبر طريق الحرير التاريخي أحد الأمثلة الاستثنائية، وعندما شرعت بتأسيس «الفرقة» استقيت إلهامي من الذين يتفاعلون مع العولمة بقليل من الخوف.
وذكر أن الثقة هي وراء اختيار أعضاء الفرقة. وفسر: لا يمكننا أن نصنع الموسيقى مع أحد لا يبادلنا الثقة. وقال: نحن عائلة واحدة، ولدينا خبرات مشتركة تراكمت عبر السنوات. وأضاف: تبادلنا للزيارات المنزلية ألهمنا بإنتاج ألبوم «غني لي في الوطن» الذي أطلقناه العام الماضي، بما يعبر عن أسلوبنا بالفرقة. وأوضح: يضم الألبوم أصواتاً نابعة من أوطاننا، وتعكس الرابط الذي يجمع بين تقاليد وثقافات وأصوات أعضاء الفرقة المنحدرين من أماكن متفرقة. وأضاف: كثيراً ما أقول أن كل ثقافة هي نتاج لابتكار ناجح، وذاك هو شعارنا الذي نحيا به، ومبدؤنا الذي يجمعنا.
تعبير
ترشح وثائقي «موسيقى الغرباء»، وألبوم «غني لي في الوطن» لجوائز غرامي 2017، عن هذا قال «يويو ما»: قدم المخرج موغان نيفيل «موسيقى الغرباء لسرد رواية وتطور عضوين من الفرقة، كما قدم إنجازاتنا على مدى 15 عاماً. وأضاف: يروي الألبوم قصتنا عبر الموسيقى، والعملان يبرزان كيف للفنون والثقافة أن يتوحدا للتعبير عن المفاهيم التي تعكس مجتمعاتنا من خلال الأصوات والأشخاص.
ورأى أن مفتاح التعاون بين الثقافات يتجسد بحكمة قالها أحد الأشخاص خلال وجود الفرقة في اليابان، وتتلخص كما أشار «يويو ما» بقوله: إذا نظرت بعمق لأي شيء محلي، ستجد العالمية، وقال: يجب أن نتحلى بنظرة عالمية للمحلي، عبر فهم ما يعتبره الآخرون ثميناً.
مبادرة وعن مبادرته التي أطلقها بعنوان «موسيقى الثقافة للشباب في قوانغتشو» قال: تأتي المبادرة نتاجاً لتعاون بين فرقة طريق الحرير وأوركسترا قوانغتشو السيمفونية، وعازفين من اميركا . وأوضح: في يناير الماضي، أطلقنا أول برنامج سنوي، يجمع 80 عازفاً شاباً من دول عدة. نعزف معاً الموسيقى الأوركسترالية وموسيقى الغرفة، وغيرها. وأضاف: نستكشف كيف تساعدنا الموسيقى ببناء العلاقات المترابطة عبر مختلف المناطق الجغرافية. وقال: يجب علينا كفنانين أن نكون متمرسين بالتقاليد والابتكار، و التعبيرعن القيم العالمية بالفنون.
وأشار إلى أنه سيشارك في ورشة عمل مع مجموعات من طلبة الموسيقى في مهرجان أبوظبي. وذكر أن المحطة الثانية هي استعراض «مجنون ليلى» وأوضح: سنقدمه في سبتمبر المقبل بالتعاون مع مارك موريس ومجموعة دانس، ومشاركة مغنين من أذربيجان.
