يقوم المخرج الإنجليزي سيمون ماكبرني بتحويل السيرة الذاتية للقطب السينمائي روبرت ايفانز، المعروف بأفلامه الشهيرة مثل «العراب» و«تشينا تاون»، التي غيرت وجه صناعة الأفلام في الولايات المتحدة، إلى مسرحية، وكان منتج الأفلام على قمة صناعة السينما منذ نصف قرن، عندما دخل هوليوود في لحظة حرجة، كانت تعاني خلالها استديوهات التصوير الكبرى من الركود، بعد إنتاج أفلام اجتماعية مثل «بوني كلايد» و«ايزي رايدر»، فأصبح مسؤول الإنتاج في بارامونت، ناقلاً الاستديو من المرتبة التاسعة إلى الأولى.

ثغرة

يوضح المخرج المتأثر بتلك الحقبة لصحيفة «غارديان» البريطانية: «كانت هناك ثغرة يمكن لأي شخص النفاذ منها والتوجه إلى الاستديوهات واقتراح أي فيلم من الأفلام»، وقد تمكن ايفانز من الحصول على حقوق روايات كـ«المخبر» و«العراب»، عندما كانت هذه الأخيرة ما زالت بعنوان المافيا وعبارة عن كومة من الصفحات المكدسة، فحولها إلى عمل كبير حقق شهرة بتمويل متواضع.

يقول ماكبرني: «كان ايفانز مقامراً غارقاً في الديون، وصاحب رؤية»، مضيفاً عن فيلم العراب: «إذا حصلت على القصة المناسبة، فإن الجميع سوف يذهب لسماعها. وكلما كانت القصة حقيقية أكثر، كانت مفتاح روح العصر. وقد بدأ الناس عبر التلفزيون يعون لوجود أشياء سيئة تحدث في العالم وأرادوا بعضاً من تلك الحقيقة»، وبين العناصر التي تهم ماكبرني في مذكرات إيفانز، «ذا كيد ستايز إن ذا بكشتور»، هو التداخل بين الفن والحياة. تستهل مقدمتها على الشكل الآتي: «هناك ثلاثة جوانب لكل قصة: جانبك وجانبي والحقيقة، ولا احد يكذب».

تأثير

التمييز بين الحقيقة والخيال لا معنى له في حالة ايفانز يقول ماكبرني، بسبب تأثير المرايا المتعاكسة التي أوجدتها أفلامه. عندما عرض فيلم «العراب»، أصبح الفيلم المفضل عن المافيا: «هناك ذاك التفاعل غير العادي في الثقافة الأميركية خلال القرن العشرين بين هوية الناس وكيف يتخيلون انفسهم» يقول ماكبرني: «انظر إلى أميركا الآن.كل شيء يجري بدرجة من الارتجال. على السطح لدينا الأسطورة والسحر، لكن يسري من تحتها كثير من الغموض».

وكان ايفانز قد قال لهنري كيسنجر «السياسة هي مجرد عمل استعراضي من الدرجة الثانية»، وقد تحول حقيقة مع انتخاب رونالد ريغان. وتم اختيار الممثل داني هستون لتمثيل الدور في المسرحية، لكن هناك شائعة بأن دور ايفانز سوف يقسم بين عدة ممثلين.

قصة

يقول سيمون ماكبرني ماكبرني إنه يصنع الأشياء لكي يفهمها، مضيفا : «لا أعرف بشأن هوليوود، وهذا العالم الذي أرى جانباً كبيراً منه مكروه، لكن لقاء المخرج روبرت ايفانز وقراءة سيرته، ينطوي على شيء رائع وإنساني في قصة رجل يصعد إلى القمة، وفي هذه المهنة فإن هذا يعني إلى قمة أميركا».ويضيف : «ما يهمني هو الطريقة التي تكون فيها الأشياء حقيقة وغير حقيقية، تحدث ولا تحدث. هناك قصة في ذلك».