بصمات خالدة في تاريخ الإمارات شاركت فيها نساء رائدات وكان لهن الدور المميز فصرن قناديل تضيء في مجالهن، أثرن وتأثرن وغيرن من المناخات الثقافية الموجودة في دولة الإمارات، واستطعن بشغف داخلي ودعم مجتمعي أن يكن بهذه الصورة من الألق والإبداع، وضمن احتفال ندوة الثقافة والعلوم بيوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم، أقيمت مساء أول من أمس في رحاب الندوة جلسة حوارية تحت عنوان «المرأة والفن» شاركت فيها نخبة من المبدعات الإماراتيات، الفنانة سميرة أحمد، الفنانة التشكيلية فاطمة لوتاه، المخرجة نجوم الغانم، فيما شهد الجلسة معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية، والأديب عبدالغفار حسين، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتورة رفيعة غباش، وأدارتها شيخة المطيري رئيسة اللجنة الثقافية بالندوة.

نافذة على الحياة

أشادت شيخة المطيري في مستهل الجلسة بدور المرأة الإماراتية وتاريخها الحافل بالإنجازات ودورها الريادي في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد في كل مجالات العلم والثقافة والفن والإبداع، مشيرة إلى أن الفن أحد هذه المجالات التي خطت فيها المرأة طريق النجاح، وتحدثت نجوم الغانم عن تجربتها التي بدأت بالشعر ثم انتقلت إلى الإخراج، فقد كانت محظوظة بالنشأة في منزل مليء بالنساء اللاتي رغم قسوتهن بعض الشيء إلا أنها تدين لهن بالفضل كونها نجوم الغانم اليوم، فقد علموها مسؤولية الالتزام، وتذكرت الغانم أن نافذتها على الحياة بدأت في منزل جدها على درج السلم المطل على خور دبي، حيث المساحة الوحيدة التي ترى فيها العالم، وتحولت إلى كتابة ثم رسم ثم أول فيلم وثائقي أخرجته، وقالت: كنت أحلم بدراسة الفنون الجميلة ولكن حلمي لم يتحقق نتيجة اعتراض الأسرة، حتى جاءت البعثة الدراسية إلى أميركا وسافرت وحصلت على شهادة البكالوريوس في الإنتاج والإخراج التلفزيوني، وحصلت على شهادة الماجستير من استراليا وعدت للدولة عام 1999.

وأكدت الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه أنها عندما وجدت نفسها بدأ مشوارها الفني، فهي كانت بمثابة شخص يبحث عن وجوده وانتمائه في هذا العالم، ويبحث عن دوره الحقيقي وتحاول من خلال هذا البحث أن يكون المشاهد جزءاً منها في لحظة خلق اللوحة لتكون طاقة عطاء، لافتة إلى أن تجربتها الفنية وانفتاحها على ثقافات متنوعة كان له دور كبير في مسيرتها الإبداعية في مجال الفن التشكيلي.

الهوية الإماراتية

عن الذاكرة الأولى التي شكلت شخصيتها قالت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد إن الفن لم يكن ضمن خططها كفتاة إماراتية، ولكن ما ربطها به هو صدفة وقوع منزلها بالقرب من جمعية للفنون الشعبية والمسرح، وقالت: كان المسرح في ذلك الوقت مفتوحاً في الهواء الطلق وكنت أسمع أصوات الممثلين، وتجرأت ذات يوم وفتحت ذلك المكان المغلق وكان بالنسبة لي منبعاً كبيراً أثرى حياتي ومنحني شخصية مختلفة، مشيرة إلى أن مسيرتها في مجال الفن بدأت عام 1977 وقد واجهت العديد من الصعوبات ولكنها استمدت قدرتها واستمراريتها بتشجيع من الرعيل الأول من رائدات العمل المسرحي، لافتة إلى اعتزازها بهويتها الإماراتية.