في ملعب الدراما الخليجية، يلعب المنتج عامر الصبَّاح كلاعب هجوم، تاركاً لغيره دور لاعب الدفاع مرةً، والاحتياط مرةً أخرى، لينهال بمسلسلاته واحداً تلو الآخر على مختلف الشاشات المحلية والعربية، بغزارةٍ أثارت حوله الأقاويل والشائعات التي يقف لها بالمرصاد بعطاءٍ فني أكبر، واضعاً بصمة واضحة على هيئة نص ممتع، أو اسم فني كبير، أو طاقات شابة تبحث عن فرصة.
«البيان» تواصلت مع المنتج عامر الصبَّاح، صاحب شركة «صبَّاح بيكتشرز»، ليؤكد أن الاستهانة بالعمل هي مشكلة أغلب المنتجين، ومعترفاً بأنه خسر فنانة بحجم حياة الفهد، ولافتاً إلى أن الدراما الإماراتية بدأت تتسلل إلى قائمته، وأنها تحتل جزءاً من اهتمامه، واعداً بأن يقدمها بالشكل الذي يليق بها.
سألناه مباشرةً وبدون تمهيد «الدراما الخليجية ملعبك، ولكن ألا ترى أن أهل مكة أدرى بشعابها؟، فأجاب: طبعاً، أهل مكة أدرى بشعابها، وأنا فقط أقوم بتوظيف «أهل مكة» في تقديم أعمالهم بحرفية، فكل أدواتي خليجية، وأتعامل مع أبرز الفنانين والمخرجين والكُتاب، وأسير على رأيهم إلى حد ما، ولا أخترع قصصاً من خيالي، بل أجعل كبارهم يجسدون واقعهم، لأقدمه بأفضل إنتاج ممكن.
قوة قلب
وأشار الصبَّاح إلى أن خبرته الطويلة، جعلته خبيراً بالسوق الخليجي، وقال: لا أنتظر أن تمنحني المحطات موافقتها على إنتاج المسلسلات، وكوني أنتج العمل من حسابي الخاص، فيهمني أن يكون على أعلى مستوى، ليُوزَّع في أكبر عدد من المحطات، على عكس غيري من منتجين منفذين، يرتبط إنتاجهم بموافقة المحطات وميزانياتها، والفرق بيني وبين غيري، أن قلبي قوي في الصرف على العمل، لقناعتي بأن السخاء على العمل يزيد جودته.
سألناه هنا، ما إذا كانت المحطات التلفزيونية قادرة على الصرف على أعمالها بالقدر الذي يقوم به هو، فأجاب: طبعاً، تمتلك المحطات إمكانات كبيرة، ولكن، تجارياً، لا مصلحة لها بالصرف بهذا القدر، لأنها قادرة على الحصول على العمل جاهزاً من المنتج، وشراء عرض واحد له، وبإمكانها شراء 3 أعمال بسعر عمل واحد من إنتاجها، وهذا يجنبها الخسائر.
الدراما الإماراتية
واعترف الصبَّاح أن الدراما الإماراتية بدأت تتسلل إلى قائمة اهتماماته، وقال: بدأتُ في العامين الأخيرين تنفيذ بعض أعمالي في الإمارات، واستعنتُ بأكبر عدد من الفنانين في مسلسلاتي الخليجية، وفي حال توفَّر لدي نص قوي، لن أتوانى عن تقديم أعمال إماراتية على أعلى مستوى، وخطتي المبدئية، أن يكون لديَّ مسلسل إماراتي العام المقبل.
وعن تقييمه لمستواها، قال: لا تزال بحاجة لجهود أكبر، وفيها ممثلون محترفون، ولكن يجب توظيفهم بطريقة صحيحة.
أوراق رابحة
وحول الخلاف الذي دار بينه وبين الفنانة حياة الفهد التي قطعت علاقتها به، أخيراً، وحذرته من استخدام اسم شركتها في أي تعامل، قال: اختلفنا أثناء العمل على مسلسل، واتجهت أم سوزان للتعامل مع شركة إنتاج أخرى، وذهب كل منا في طريقه، ورغم كل شيء، تبقى لأم سوزان مكانتها، وهي في مقام والدتي، وأنا لا أتعامل باسم أي أحد، وأنا بانتظار مسلسلها «رمانة» لمتابعته، لأنها ملكة الكوميديا.
وما إذا كان قد خسر ورقة رابحة بخسارته لأم سوزان، قال: الإنسان لا يربح كل شيء، خسرت أم سوزان، ولكني في المقابل، ربحت فنانة كبيرة، اسمها هدى حسين، كما لدي ورقة رابحة جداً، هي سعاد عبد الله.

