يحتفي مهرجان مذاق دبي هذا العام بدورته العاشرة باستضافة باقة من مشاهير الطهاة والمطاعم الأكثر رواجاً في العالم، نكون فيها على موعد خلال الفترة الممتدة من 9 ــ 11 الجاري، مع أشهر الأكلات والأطباق العربية والمحلية.

حيث سيطلعانا الشيفان طارق إبراهيم ومحمد أورفه لي، على مشاركتهما في هذا الحدث الضخم والأكلات التي سيقدمانها، كما سندخل إلى الكواليس وقوفاً على اللحظات الفرحة والمحرجة التي تحدث بالمطبخ، ونطلع على سر تفوق الرجال في مجال الطبخ في هذه السطور.

تنوع واختلاف

يؤكد الشيف طارق سعادته بالمشاركة في مهرجان مذاق دبي، خاصةً أنه يحتفل بمضي 10 سنوات على انطلاقته، مشيراً إلى أنه سيقوم بتحضير طبق «الستريب لوين» الأسترالي مع الخرشوف والسبانخ، إضافة إلى طبق الفليلة مع الشماشوري صوص لكن مع وضع لمساته الخاصة «الطارقية».

أما الشيف محمد أورفه لي فأكد أنه سيوجد في أكثر من فعالية بصبحة الشيف طارق، حيث سيكونان لجنة تحكيم بأكثر من مسابقة طهي، منها كيفية تحضير طبق البيض المقلي، وتعد من أكثر المسابقات صعوبة، وسيقدم خلال المهرجان الوصفة الأولى «تعالوا معي إلى حلب» وهي مستوحاة من كباب الكرز، والثانية «جذور من غاباتي السوداء» وهي عبارة عن لبنة محمرة وجذور الجزر المشوية.

على سفر

يرى الشيف طارق أن من أهم ما يميز حياة الشيف هو السفر، لأنه يمكنه من التعرف إلى ثقافات مختلفة وأصناف متعددة من المأكولات ومكونات وتركيبات قد يتعرف إليها للمرة الأولى، فالشيف - كما يصفه طارق - رحالة يجوب بلداناً كثيرة لاكتشاف وتعلم أشكال جديدة للطهو.

أما عن تفوق الرجال على النساء في مجال الطبخ فيقول: النساء يبدعن في المبطخ لأنهن يطهين بشكل يومي، ولكن الرجال نجحوا وحققوا شهرة كبيرة، لأننا نطبخ يومياً كميات كبيرة، ونحمل أشياء ثقيلة، ونسهر ليالي طويلة، من دون كلل أو ملل، ومع كل هذه الضغوط هناك نساء حققن نجاحات كبيرة في ذلك المجال أوجه لهن التحية والاحترام، منهن الشيفات خلود ووفاء الكندري وسلمى وغيرهن كثيرات.

يبتسم طارق حينما يتذكر أحد المواقف المضحكة التي حدثت له في المطبخ؛ حينما كان يدندن مقطعاً من أغنية لنجمه المفضل، وإذا بالفنان يقف وراءه وبعد الانتهاء من غنائه صفق له وأعرب عن إعجابه بصوته.

تجربة «شهية»

بينما يقول الشيف محمد: التقاء عدد من الطهاة من جميع أنحاء العالم في مكان واحد، مثل «مذاق دبي» يعد تجربة «شهية»، لأنها تمنح الجميع فرصة لتبادل الأفكار والآراء والخبرات، مشيراً إلى أن ليس لديه طبق واحد يفضله، بل يحب تناول جميع الأكلات العربية، وخاصة التي تحضرها والدته، مؤكداً أن السفر يعد فرصة مهمة للشيف لتطوير مهاراته، ولكي يضيف نكهة ومذاقا جديدا للأكلات التي يقوم بتحضيرها.

أما عن أكثر المواقف المضحكة والمحرجة التي حدثت له خلف الكواليس فيقول: كنت أصور حلقة من برنامج «حكاوي» مع زميلي طارق إبراهيم، وبسبب اختلاف اللهجات وقعنا في مشكلة، حيث طلبت منه وضع كمية قليلة من «بيف ستروجانوف» وشيها على النار، ففهم من كلامي على أنني أرغب في وضع الكمية كاملة، وقتها نظر إلي باستغراب، لأن المقلاة لم تستوعب هذه الكمية وأنا أيضاً تعجبت منه، وتقبلنا الموضوع بمرح، فكان موقفاً محرجاً ومضحكاً في الوقت نفسه.

1032

منذ انطلاقته الأولى في العام 2006، استقطب مهرجان دبي للتذوق، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، أكثر من 160 ألف زائر و172 من أفضل المطاعم المشاركة. كما قدم 1032 طبقاً شهياً من إعداد 56 من مشاهير الطهاة في العالم، ليصبح بذلك جزءاً أساسياً من أجندة الموسم الاجتماعي للذواقة والعائلات والأصدقاء على حدٍّ سواء، وتشهد دورة هذا العام من المهرجان انضمام ريزا محمد وجيني موريس إلى قائمة مشاهير الطهاة العالميين المشاركين.