لم يكن ممكناً أن تمر عودة المطرب الكبير أبو بكر سالم للساحة الغنائية مرور الكرام على الجمهور، لتحدث عودته حالة من البهجة والسعادة بين المتعطشين لكل فن راقٍ، ليتفاعلوا مع إطلالته بتغريدات جميلة، عبَّرت عن كم الشوق الذي يعتري نفوسهم تجاه الفنان القدير.

«شوف لي حل» ألبوم جديد أعاد أبو بكر سالم إلى عشاقه، بعد فترة عصيبة عانى خلالها صراعاً مع المرض، ولزم الفراش لفترة طويلة، وأدخل العناية المشددة، ليستعيد صحته أخيراً، ويعانق جمهوره بـ 4 أغنيات ضمها ألبومه الجديد، الذي طرحته شركة روتانا للصوتيات والمرئيات أخيراً، وهي «شوف لي حل» و«قالوا وقالوا» و«حي الربوع» و«يحكون».

وقوبل الألبوم بترحيب شديد من قبل محبي أبو بكر سالم، واستقبل جمهوره عودته بفرح كبير، بعد غياب أحزنهم، وكان خبر عودته بمثابة المفاجأة السعيدة التي أحدثت أصداء واسعة في الوسط الفني، ونشرت حالة من الارتياح بين محبيه.

أعمال إبداعية

وحملت أغنيات الألبوم بصمات أسماء مبدعة في مجال الشعر والتلحين، إذ أبدع الشاعر طارش قطن والملحن طلال، كتابة وتلحين أغنيتيّ «شوف لي حل» التي تحمل اسم الألبوم، و«قالوا وقالوا» التي قدمها الفنان منذ فترة وصورت بطريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرج أحمد الدوغجي.

أما أغنية «يحكون» فهي من كلمات منصور الشادي وألحان صالح الشهري، و«حي الربوع» أبدع كلماتها أبو بكر بن شهاب، ولحنها أبو بكر سالم نفسه.

تفاعل

تعليقات الجمهور تهادت على مواقع التواصل الاجتماعي كأغنيات، انهمرت كقطرات مطر محملة بالحب، مملوءة على آخرها بالسعادة، إذ كتب أحدهم «الفن كله مُختزل في هذا الرجل»، وكتب آخر «عملاق الفن يعود ليسعد قلوبنا ويحرك مشاعرنا بإبداعاته».

وعبّر أحد المغردين عن مشاعره، قائلاً «ما زال يفعل بنا الأفاعيل، بجديده أبو أصيل، إحساسه وصوته الرخيم يجعلنا ننعتق من التلوث السمعي الذي ساد وانتشر»، فيما علقت أخرى «صوتٌ لا يشيب، لدى هذا الفنان كمية جمال وأحاسيس عذبة لا توصف»، وأخرى «اشتقنا لك أبو أصيل، أهلاً بعودتك».

ولم يتوقف التفاعل إلى هنا، بل انهالت أغنيات الألبوم على مواقع التواصل من قِبل محبي أبو بكر سالم، لتحصل كل أغنية على حقها من التصفيق والإشادة والإعجاب، كما نشر بعض الإعلاميين مقاطع فيديو مصورة للفنان وهو يؤدي بعض أغنيات ألبومه الجديد، لتسود حالة من التفاعل الجميل بين جمهوره الذي اطمأن على صحته.

نجاحات وإنجازات

مسيرة أبو بكر سالم حافلة بالنجاحات الفنية والإنجازات التي تتحدث عن نفسها بفخر، فأرشيفه غني بالأوسمة والجوائز والتكريمات وشهادات التقدير، وألبوماته الغنائية تستحق أن تُخلد لقيمتها الفنية العالية، وغزارتها التي عكست عطاء فنان لم يتوقف عن الإبداع يوماً، ولم يحرم جمهوره من أعمال راقية كلما وجد كلمة تستحق أن تُغنى، ولحناً يليق بالمستمعين.

وفي أغنيات أبو بكر تجسد التراث بأجمل صوره، وتهادت الإيقاعات والنغمات بشكل لافت، ما يجعل أغنياته مرجعاً مهماً لكل فنان يبحث عن فن أصيل، وعلى مدى 50 عاماً شكل أبوبكر سالم علامة فنية مميزة، وغنى له الكثير من الفنانين العرب، ولم تخلُ قائمته من الأغنيات والأناشيد الوطنية الجميلة التي تركت صدى في الوسط الفني وفي نفوس الجماهير.

على العرش

لا يختلف اثنان على تميز أبوبكر سالم بالأداء الجميل والراقي في الأداء الغنائي، ما جعله متربعاً على عرش الغناء لعقود متتابعة، كما امتاز الفنان بذوق فني رفيع، إذ يختار ما يغنيه ويؤلف ما يناسبه ويلحن لنفسه ولغيره، ويهدي بعض الفنانين شيئاً من أغنياته متى شعر بأن أحداً منهم سيتقن أداءها.