لأن الشباب في الإمارات لديهم طموحات تعانق السماء، والحكومة تمتلك رؤية ثاقبة لصناعة غد مشرق بسواعد الجيل الجديد، أرادت الإعلامية ديالا علي عمل جلسات شبابية من خلال برنامجها الجديد «شباب اليوم» على قناة سما دبي، الذي يطرح كثيراً من الموضوعات والأفكار.

ديالا التي تميل إلى البساطة في كل أمور حياتها، تستبعد دخولها عالم التمثيل، خاصةً بعد عملها مع الفنان أحمد حلمي، مؤكدةً أن الإعلام الإماراتي لا يواكب التطور الذي تشهده الدولة، وتقول «الحكومة خطواتها كالصاروخ أما الإعلام فيسير بسيارة قديمة».

مبادرات خلاقة

تشير الإعلامية ديالا علي إلى أن فكرة برنامجها جاءتها حينما لمست توجه الدولة نحو الشباب، وتولي معالي شما المزروعي منصب أول وزيرة للشباب، وفي الحلقات الشبابية التي كانت تديرها فوجئت عند حضورها بكم هائل من الأفكار الممزوجة بالطموحات، فوجدت أنه من الأفضل لو جمعت هذه الطاقات من خلال برنامجها الجديد «شباب اليوم» وخلال الموسم الأول منه تطرقت إلى أكثر من موضوع منها عام الخير، وكيفية مشاركة الشباب في هذه المبادرة الخلاقة.

وبالفعل لمست تفاعلاً كبيراً ليس فقط من باب الأعمال التطوعية، بل وجدت شباباً يرغبون في تطوير أنفسهم بالدراسة لخدمة مجتمعهم بصورة أكبر. أما في حلقة «شباب اليوم والتواصل الاجتماعي» فأردت تسليط الضوء ليس فقط على علاقة الشباب بمواقع التواصل الافتراضي، وإنما على التواصل الحقيقي مع مجتمعهم أيضاً.

لا للتمثيل

لا ترى ديالا صعوبة في إيجاد فكرة جديدة لكل حلقة من برنامجها لأن الأحداث التي نعيشها في الدولة - على حد قولها - سريعة ومتلاحقة، وهي مصدر أفكارها، مشيرةً إلى أن الصعوبة تكمن في إيجاد 6 ضيوف بكل حلقة، ولكنها تجد متعة كبيرة في الترتيب للحلقة. ديالا لا تفكر في خوض تجربة التمثيل لأنها لا تمتلك الموهبة التي تؤهلها لذلك.

تبتسم ديالا وتكمل حديثها قائلةً: كنت أصور مع الفنان أحمد حلمي أحد الإعلانات وأعدنا التصوير أكثر من مرة، وقتها أكد لي بطريقته الكوميدية أنني لا أعرف كيف أمثل، وبالفعل أنا كذلك حتى في حياتي العادية، فحينما أتضايق يظهر الانفعال على وجهي وأجد صعوبة في إخفائه.

البساطة والرقي

أما عن سبب تغييرها لبرنامج «@ديالا» بعد ثلاثة مواسم فتقول: الحمد لله حققت نجاحاً كبيراً في البرنامج، وحتى اليوم يسألني الجمهور عما إذا سيكون له موسم جديد، ولكني إنسانة بطبعي أحب التغيير، وطموحاتي لا حدود لها، مشيرةً إلى أنها في حياتها العادية تميل إلى البساطة ولا تلهث وراء الموضة.

وإنما تسعى إلى ارتداء العباءات المريحة التي تضفي عليها جمالاً. مؤكدةً أنها ضد عمليات التجميل، إلا إذا كان هناك ما يستدعي، فهي ترى أن لكل امرأة جمالها الخاص، ولم يخلقنا الله نشبه بعضنا، ولكننا نرى الآن أن عمليات التجميل جعلت معظم النساء متشابهات إلى حد كبير.

دور الإعلام

ديالا علي ترى أن الإعلام في الإمارات لا يواكب تطور الدولة السريع، فإنجازات الدولة تنطلق بسرعة الصاروخ في حين يسير الإعلام بسيارة قديمة، على رغم أن الإعلام لديه الرؤية و الدعم الكافي. تضيف ديالا: ربما يعود الأمر إلى أن المشاهد اليوم أصبحت لديه قنوات مختلفة، مثل يوتيوب ومواقع التواصل التي تجعله في غنى عن مشاهدة التلفزيون، إضافة إلى غياب الإبداع في الإعداد وتصميم الاستوديو الذي يلفت نظر المشاهد، وغيرها من الأمور التي تحتاج إلى إعادة دراسة.