تعود سلسلة فعاليات «ذاكرة الأغنية الإماراتية»، مساء غد الخميس إلى رحاب قلعة الجاهلي في مدينة العين، حيث يحيي ثاني حفلاتها عازف العود والمطرب هزاع عبدالله الظنحاني، ضمن برنامج العين الثقافي التراثي الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على مدار العام إحياءً لتراث الأغنية الشعبية والأهازيج التقليدية.

وتسترجع فعاليات «ذاكرة الأغنية الإماراتية» عبر مجموعة من الشباب الإماراتيين، التراث المعاصر لمجموعة كبيرة من الأغاني الشعبية الإماراتية التي يعود تاريخها لعقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. ويعد هزاع عبدالله الظنحاني فناناً إماراتياً واعداً، موهبته الأساسية هي الغناء.

ولكنه دخل مجال التمثيل لتعدد الفرص في هذا المجال، ويجيد أداء شعر الشلات التراثي والمطوّر، كما كانت له مشاركات عدة بأمسيات شعرية وملتقيات وطنية واستطاع توظيف موهبته في العزف على العود، وغنى في العديد من الحفلات بالأعياد الوطنية بالفجيرة، وشارك في برنامج نجم الخليج بقناة دبي، وشارك في برنامج على شاشة قناة نجوم بعنوان نجم الإمارات برعاية الشاعرة غياهيب، وبرامج غنائية أخرى.

أهازيج خاصة

ويحفل التراث الإماراتي بالعديد من ألوان الغناء الشعبي، من وحي مجموعة من الأنشطة التجارية والمجتمعية التقليدية، مثل الخطفة أو النهمة المرتبطة بصيد السمك واللؤلؤ، وكذلك أهازيج خاصة بالمجتمع الصحراوي مثل الونّة والتغرودة، وكذلك فن العيالة الذي غالباً ما يقام في الأعراس والمناسبات العامة.

وكان عقد الأربعينيات من القرن الماضي، قد شهد صعود العديد من الأصوات الإماراتية المميزة، التي ساهمت في إثراء المكتبة الثقافية الإماراتية بمجموعة كبيرة من الأغاني، التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة وتأثير ممتد حتى هذا اليوم، وقد تميزت أيضاً بدمجها لجوانب من أنماط الغناء من الدول العربية المجاورة.

قواعد راسخة

وقد لعبت الأغنية الشعبية الإماراتية دوراً ثقافياً واجتماعياً، واضعةً قواعد راسخة للذاكرة الجمعية المشتركة لدى أجيال متعاقبة في مجتمع دولة الإمارات. وغالباً ما ينظم أشعار تلك الأغاني والأناشيد شعراء من أبرز قادة الدولة أو شعراء شعبيون لهم مكانتهم في مجتمع الشعراء على مستوى منطقة الخليج.

والذين لعبت أبياتهم الشعرية دوراً ثقافياً مهماً في تطوير الحركة الشعرية، بما يعكس ما يمتلكونه من حكمة وخبرة واسعة في كثير من الأمور المرتبطة بالنهضة التعليمية المعاصرة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي.