مدرب الحياة مهنة ذكية وجديدة نوعاً ما في عالمنا العربي، وهي تتكون من عملية اتصال وتفاعل بين المدرب والمتدرب «لاعب الحياة»، لتحقيق الأهداف وحل مشكلات وتعليم مهارات حياتية، ومهمته تعليم الناس كيف يديرون دفة حياتهم في الاتجاه الصحيح، ويساعدهم في اكتشاف الطاقات الكامنة داخلهم وغير المكتشفة، التي قد تجعلهم في حال أفضل.
مدرب الحياة، أو كما يطلق عليه «Personal Life Coach»، لديه قدرة ذكية حدسية لمعرفة ماذا تريد بالضبط، وإن لم تتكلم، يفهم ويعي ويلاحظ ويربط تفاصيل حياتك، ثم يقدم لك الحل بوضوح وبساطة، هي عملية التغيير ومساعدة الآخرين في تحقيق أهدافهم، ومعناه بلغة بسيطة، كسائق التاكسي أو الباص، أينما تريد أوصلك.
فانوس
«البيان» التقت مدربة الحياة السعودية مودة الوزير، التي تقيم في دبي من عشر سنوات، ولديها عدة دورات تلقتها من خلال أفرع من مؤسسات أميركية، مقرها في دبي، تهتم بتطوير الذات والوعي، إضافة إلى عدة دورات من السعودية.
تقول عن مهنتها: أساعد الأشخاص على تحقيق أهدافهم وطرح أسئلة قوية، تجعل الشخص يفكر بحلول، وتدفعه لتشغيل وإثارة أفكاره، إضافة إلى وضع مهام لتحقيق الأهداف والطموحات التي يريدها أن تتحقق، وهو يساعد ويسهل ويهيئ الخطوات مع المتدرب لتنفيذ المهام للوصول للهدف.
وتضيف: أحب أن أشبه العلاقة بأنها كشخصين يحملان فانوساً ويمشيان في طريق مظلم، ليقوم المدرب بإشعال الإنارة قليلاً في بعض المواضع، لتحفيز وشد الانتباه، وبالاتجاه الذي يريده المتدرب.
مختلف المجالات
عن أهم المجالات التي قد يساعد فيها مدرب الحياة، تقول: يساعد في مختلف المجالات، في العلاقات الشخصية، مثل العلاقة بالزوج وبالأطفال، والصداقات، ومجال العمل والتعلم والثقافة والصحة، كذلك مجال الترفيه، وما يتعلق بتطوير الإنسان، كما أن الأهداف التي توضع، تكون حسب الشخص، حيث إن لكل فرد قصة وهدفاً مختلفاً، فالبعض يريد أن يكتب كتاباً، والآخر يريد أن ينحف وينزل من وزنه.
كما تؤكد مودة على أن المدرب يساعد المتدرب على النظر لقيمه وعاداته الشخصية، وبما يؤمن به، مثل أنه ليس ذكياً أو ليس جميلاً، إضافة إلى المعتقدات التي يتمسك بها بدون قصد أحياناً، وهي التي تمنعه من الوصول لغايته التي يريدها، حيث نبدأ بتغيير هذه المعتقدات عن نفسه بأمثله من حياة الشخص تثبت غير ذلك، أو بالتأمل والتغير التدريجي للعادات التي تعود عليها الشخص.

