تهيمن على الزائر منذ بداية جولته في المعرض التشكيلي السنوي «مواهب» المقام في دبي فستيفال سيتي وبرعاية «مهرجان طيران الإمارات للآداب» مشاعر البهجة والإعجاب، التي استمدها من الأعمال الفنية لطلبة المدارس المشاركين في المعرض، والذين يمثلون 55 مدرسة في الإمارات. علماً أن الدورة التاسعة من المعرض تستمر لمدة أسبوعين.

وهذه المشاعر نابعة من المستوى النوعي والمتقدم لقدرات ومواهب هؤلاء الطلبة الذين تتراوح أعمارهم ما بين ست سنوات و16 سنة. ليتوقف مدهوشاً أمام براعة العديد منهم والتي تتفوق في بعض الأحيان على ملكات فنانين كبار في الساحة المحلية سواء في تقنيات الرسم أو تكوين اللوحة ومنظورها أو المخيلة التي تأسر بجمالياتها بصر وقلب المشاهد.

الرحلات

أما محور إلهامهم فيتمثل في شعار الدورة التاسعة للمهرجان وهو «الرحلات»، ليعكس كل مشارك ومشاركة إبداعات مخيلته، والأمثلة عديدة. والبداية مع لوحة مائيات وكولاج جولان لوجفيكوبا البالغة من العمر 10 سنوات، حيث يستوقف الزائر جرأة التكوين بمنظور اللوحة واستخدام الألوان المائية التي تعتبر الأصعب في التعامل معها من جهة، ومن جهة ثانية أسلوب استخدامها للكولاج لتضيف ألوان الخلفية الصريحة قيمة أكبر للعمل، إلى جانب اعتنائها برسم التفاصيل الدقيقة.

أشرعة سفينة

وتأخذ أشرعة سفينة لوحة سفينة لنورديانا عبدالكريم البالغة من العمر 15 عاماً إلى بعد آخر، ليتأرجح بين جمالياتها الفنية وفكرة العمل حيث قسمت نورديانا البحر إلى جزأين نقيضين، بين هيجان الأمواج الهادرة وصفاء المياه الهادئة، وبين براعتها في رسم الأمواج المقاربة للواقع.

كرنفال طفولي

ويرحل الزائر إلى عفوية مخيلة الطفولة بزخم إبداعها لدى توقفه أمام لوحة ماغي يوسف البالغة من العمر ثماني سنوات، حيث رسمت قاطرتين تتنافسان في كرنفال من الألوان على بياض قماش الكانفا. ويستمر في عالم الطفولة أمام المجسم الفني للطفلة زيبا أشرف وتيرا آن البالغة من العمر ثماني سنوات أيضاً، وتكمن جماليات حديقتها في تشكيلها من مختلف أنواع الحلوى كالسكاكر والبسكوت وغيرها معتمدة على ألوانها في تشكيل عالمها المتخيل.

يوميات مسافر

ويعود إلى عالم يقارب بمستواه الفنانين الكبار أمام مطالعته للوحة رحلة استكشاف للطالبة نبيهة قريشي البالغة من العمر 15 عاما كولاج. حيث شكلت تكوين لوحتها بذكاء ووعي بالمضمون حيث استخدمت تقنية الكولاج لبطاقات بريدية وتذاكر سفر بين العديد من البلدان لتقوم برسم البعض منها مما شكل قيمة إضافية لعملها الفني الذي توجته برسمها بقلم الحبر وجه رجل يعكس ذاكرة أسفاره، وكفين مضمومتين تحت قصاصات من يومياته. ويتجلى في عملها وبراعتها في الرسم موهبة فنية استثنائية لا يمكن إغفالها.

دلالات

تقول جودي بيشوب التي تنظم هذا المعرض السنوي منذ انطلاقته: «كانت المشاركات في الدورة الأولى قبل تسع سنوات قليلة حيث وصل عدد المدارس المشاركة 25 أما اليوم فبلغ عددها 55 مدرسة، وهذا مؤشر على اهتمام المدارس في الإمارات بالكشف عن مواهب طلبتها».