قد يكون الزمن، زمن التقاعد المتأخر والمسيرات المهنية الممتدة، إلا أن سمةً مدهشةً احتفظت للمايسترو السويدي هيربرت بلومشتدت بمكانة خاصة، فقائد الفرق الموسيقية الذي يبلغ عامه التسعين في يوليو المقبل سيقدم أكثر من 90 حفلاً موسيقياً هذا العام مع أهم فرق الأوركسترا السمفونية في العالم، ضمن جدول أعمال حافل يرهق من هم بنصف سني عمره.
اجندة
وتتضمن الأجندة حفلاً مع الأوركسترا الملكية في أمستردام، وحفلين في فيينا وبرلين في قاعتيهما التاريخيتين، كما سيؤدي معزوفات لباخ مع الفرقة الموسيقية في ليبزيغ. وقد أنهى أسبوعين من الحفلات مع فرقة سان فرنسيسكو السمفونية، حيث شغل منصب المدير الموسيقي من 1985 حتى 1995، لينتقل إلى زيارة فرق أخرى تولى قيادتها الموسيقية يوماً، وسيعود بلومشتدت إلى قيادة أوركسترا دريسدن، التي رافق عزفها قبل سقوط برلين، ويقوم بجولة موسيقية في أوروبا وآسيا مع أوركسترا ليبزيغ التي قادها بعد سقوط الجدار.
لا يظهر بلومشتدت أي علامة على الوهن فيما عدا الحادث الذي أجبره على قيادة أوركسترا فيلادلفيا من على كرسي متحرك. لا يزال المايسترو بجسده النحيل وشعره الأبيض مفعماً بالحياة، يتوقف لصقل أصغر التفاصيل وتهذيب الجمل الغنائية حتى تروق لسمعه المرهف».
