لم يكن «ديدبول» الذي أطل ببدلته الحمراء على جمهور السينما العام الماضي، بطلاً في فيلمه فقط، وإنما استطاع بفضل «خفة أدائه الكوميدي» التربع على سدة شباك التذاكر أيضاً بعد جمعه لأكثر من 780 مليون دولار، ليصنع ذلك منه «بطلاً» حجز له مكاناً متقدماً في قائمة الأفلام التي عرضت العام الماضي، لدرجة رشح معها لجائزة غولدن غلوب عن فئة أفضل فيلم كوميدي أو موسيقي، خطفها منه فيلم «لا لا لاند».
حجم الأموال التي جمعها الفيلم مقابل التي صرفتها عليه شركة فوكس تونتي سينتشري عليه والتي قدرت بـ 58 مليون دولار، كانت كفيلة بأن تدعوها للعمل على انتاج جزء ثان من «ديدبول» والذي يبدو أنه بات عالقاً في كواليسه بعاصفة تغيير طالت «رياحها» كاتبي سيناريو الجزء الأول ومخرجه على حد سواء.
جهود منثورة
عاصفة التغيير التي أطلقتها شركة فوكس وما أحدثته من آثار على الأرض، شكلت صدمه لكافة المواقع التي تتابع خطوات «ديدبول»، والتي سعت جاهدة في التنقيب عن أسباب ذلك، ولكن جهودها ذهبت «هباءً منثورا»، بعد اصطدامها بواجهة «فوكس» التي فضلت إبقاء «فمها مقفلاً» حيال ما يجري في كواليس الفيلم، لتظل قصته وأحداثه وأسباب التغيير، حبيسة أدراج مسؤولي الشركة التي استعانت بالسيناريست الأميركي درو غودارد، لتولي كتابة سيناريو «ديدبول 2».
موقع «كوليدر»، الذي كشف عملية التغيير، قال في تقريره: «أثناء الإعلان عن»ديدبول«تحدث كل من ريت ريس وبول فيرنيك، اللذان توليا إعداد سيناريو الجزء الأول، بكل ثقة عن بعض من تفاصيل سيناريو الجزء الثاني، ولكن إعلان شركة فوكس الأخير عن اختيارها لدرو غودارد، بدا مخيباً لأمال كتاب الجزء الأول اللذين قطعا شوطاً في نص الجزء الثاني واجتهدا في تقديم»ديدبول«للجمهور بصورة مناسبة».
أرض الأبطال
«اختيار درو غودارد، قد يكون موفقاً»، وفقاً لوجهة نظر موقع «سينما بلند» الذي أشار إلى أنه سبق لغودارد تقديم نصوص ناجحة لأعمال لمع نجمها في الصالات، أبرزها «ذا مارشن» (2015) و«كلوفر فيلد» (2008)، و(World War Z) (2013) وغيرها، وأشار إلى أن غودارد يتمتع بمستوى خبرة جيد في أفلام الخيال العلمي والرعب خاصة تلك التي تتعلق بمصاصي الدماء، ذاكراً في الوقت ذاته، أن هذه هي المرة الأولى التي يحط فيها غودارد رحاله في أرض «الأبطال الخارقين» السينمائية، رغم أنه كتب سيناريو أول حلقتين من مسلسل (Daredevil)، كما اختير ايضاً لكتابة سيناريو فيلم (Sinister Six) قبل أن تقرر استوديوهات سوني لاحقاً إلغاء المشروع تماماً.
ليعلق الموقع في ثنايا تقريره الآمال على غودارد، في أن يتمكن من مواصلة ذات الخط الذي بدأ فيه زملاء مهنته، ريت ريس وبول فيرنيك في «ديدبول 1».
التغيرات، لم تعصف فقط بأوراق ريس وفيرنيك، وإنما طالت أيضاً كرسي المخرج تيم ميللر الذي تولى إدارة طاقم الجزء الأول، حيث استبدلته الشركة المنتجة بالمخرج ديفيد ليتش صاحب فيلم «جون ويك» (2014)، معتمدة بذلك على ما حققه فيلمه في 2012 من نجاح لافت في الصالات.
ملامح
التقارير القادمة من هوليوود، لم تش بالأسباب التي اعتمدت عليها الشركة المنتجة للفيلم، للقيام بهذا التغيير، مكتفيه فقط بتسليط الضوء على آثار التغيير، مؤكدة أن قصة «ديدبول 2» لا تزال بلا ملامح واضحة، رغم تحديد موعد عرضه في 2018، مشيرة إلى أن قائمة أبطاله قد تتغير أيضاً، مع المحافظة على الممثل الكندي رايان رينولدز، الذي ارتدى بدلة «ديدبول» في الجزء الأول.
