بين إبداعات فنية نراها على الشاشة أو نسمعها في الإذاعة، وروائع ثقافية نقرأها في كتاب أو رواية، يبقى للفنانين والمثقفين جانب آخر لا نعرف عنه الكثير، فرغم حضورهم الإعلامي، وأحاديثهم التي يدور أغلبها حول نتاجاتهم وعطاءاتهم الفنية والثقافية، تبقى هناك جوانب مخفية، رغم أحقيتها في العيش تحت الضوء.
فنانون ومثقفون عشنا مع إبداعاتهم أجمل اللحظات، لنكتشف بعد ذلك أن لديهم ما هو أجمل، «البيان» تواصلت مع بعضهم لتسلط الضوء على مواهب وهوايات قد يجهلها الجمهور، لكن تأثيرها في حياتهم كتأثير الماء والهواء، كونها الوقود الذي يشحن نفوسهم بطاقة تمنحهم القدرة على تقديم المزيد من العطاءات.
بولينغ وبلياردو
رغم انشغالات الفنان حبيب غلوم في مجالي الفن والثقافة، إلا أن عشقه للرياضة تغلَّب عليهما، ليجبره على ممارستها بشكل مستمر، وعن ذلك قال: قصتي مع كرة القدم معروفة، فقد كنت لاعباً سابقاً في المنتخب، كما أمارس هوايتي في لعب البولينغ والبلياردو، ولهاتين اللعبتين مكانة مميزة في نفسي، إذ أحرص على إيجاد وقت لممارستهما.
وإلى جانب الرياضة، يعشق غلوم القراءة إلى حد كبير، ويقضي الكثير من وقته في الاطلاع، إلى جانب مشاركته في الفعاليات المختلفة، وعن ذلك قال: أحرص، رغم كل مشاغلي، على الوجود في الفعاليات المجتمعية، إيماناً بأهمية دور كل مواطن في خدمة مجتمعه، كما أشعر بسعادة غامرة بحضور الفعاليات الخاصة بالمعاقين وكبار السن، ووجودي بينهم يزودني بروح عالية وطاقة كبيرة.
فرشاة وألوان
عرف القُراء نجيبة الرفاعي ككاتبة، ولكن الكثيرين لم يعلموا أن وراء روعة قلمها أنامل مبدعة في الرسم، لتصبح الفرشاة المتنفس الذي تلجأ له حين تختنق بحبكة قصصها وصراعات أبطالها، وعن ذلك قالت: الرسم نتاج أحاسيس مختلفة بداخلي، وأداة أعبر من خلالها عما ينتاب نفسي من ضغوط حياتية بشكل مختلف عن الكتابة.
ووصفت الرفاعي، الرسم، بالعشق الخفي، مؤكدة أنها تحب ممارسته أكثر من الكتابة، وقالت: أستمتع بصحبة الفرشاة والألوان، فالكتابة فيها معاناة في إخراج الفكرة والوصول إلى الحبكة، وإن كانت معاناة لذيذة، إلا أنها تجهد النفس، ليمنحني الرسم، الاسترخاء والهدوء الذي أحتاجه في تلك اللحظات.
أريام الفارسة
وللفنانة أريام مع الفروسية حكاية طويلة، إذ تمكن منها حب الخيل، حتى تحولت الفروسية إلى عشق كبير، وتمارس أريام هوايتها كفارسة، وعن ذلك قالت: أعشق الخيل، وأحب ممارسة الفروسية بشكل يومي، لدرجة أنني قد أعتذر عن بعض الدعوات أو المناسبات الاجتماعية لأجل عيون التمرين، أو لمشاركتي في أي سباق للخيل.
ولم تخفِ أريام عشقها للخيل عن جمهورها، إذ ظهرت في أحد فيديو كليباتها كفارسة، ونالت هوايتها هذه إعجاب الجمهور، كونها من أرقى وأروع الهوايات، وتحظى باهتمام خاص في دولة الإمارات.



