شغف الجمال والحصول على الإطلالة المثالية، يجعل البعض أكثر حرصاً على معايير متجددة في شكل الجسم والجاذبية العامة، وإلى جانب الإقبال الكبير على عمليات وجراحات التجميل وبرامج فقدان الوزن، يتعاظم الاهتمام بشراء مستحضرات التجميل يوماً بعد يوم، ما يستوجب التوعية حول بعض الحقائق الخطيرة عنها.
لاسيما وأنه لا يمكن أن نطلق على أي نوع من مستحضرات التجميل أنه الأفضل لأن جميع المستحضرات متشابهة، وتختلف أساساً باختلاف الرائحة والملمس وسهولة الاستخدام، وارتفاع السعر أو انخفاضه ليس دلالة على جودة المنتج، وإنما يدل على حجم مبيعاته وشيوع استخدامه.
فيتامين «E»
فيتامين «E» الذي يستخدم لمعالجة الجفاف والحماية من الشمس والتخلص من التجاعيد، ولكن كتاب «عالم الجلد والتجميل»، لمؤلفه د. إبراهيم كلداري، يبين انها تتسرب إلى الأجزاء الداخلية من الجسم، ويتم امتصاصها حيث تنتج أضرار جانبية كثيرة.
أما بالنسبة للمستحضرات المبيضة للبشرة، فتؤدي مثلاً إلى تحطيم الخلايا الصباغية، كما تسبب نوعاً من البهق، إضافة إلى أن المواد الكورتيزنية قد تدخل إلى الدورة الدموية وتؤدي إلى فشل كلوي أو غيره من المضاعفات إذا ما أسيء استخدامها.
تبرر بعض الشركات غلاء ثمن مستحضراتها لقدرتها على رفع مستوى الأوكسجين في الجلد، ولكن يبقى السؤال هل سيتمكن الأوكسجين من الوصول للجلد بعد تطبيق هذه المستحضرات أم أنه سيتطاير في الهواء.
صبغات الشعر
وفي هذا السياق كشفت دراسة في المجلة الأميركية للصحة العامة أن الذين يستخدمون صبغات الشعر تزداد نسبة إصابتهم بالتهاب الغدد اللمفاوية بنسبة 50% أو أكثر من الذين لا يستخدمون هذه الصبغات، وكذلك الحال بالنسبة لأورام العظام، حيث أظهرت دراسة أعدتها جامعة إيطالية أن هناك علاقة بين كريمات البشرة وأعراض التسمم والتهاب الغدد الدرقية.
أما بالنسبة لمستحضرات إزالة التجاعيد الناعمة حول العين أو معالجة الهالات السوداء، فنتائجها مخيبة للآمال، ويعد الاهتمام بالنوم وتجنب المنبهات والانفعال والتوتر وواقيات الشمس أفضل بكثير من هدر المال .
وتكثر الادعاءات بأن مستحضرات الفيتامينات تخترق الجلد وتغذي البشرة، ولكن ذلك غير صحيح، لأن البشرة تتغذى عبر الأوعية الدموية الموجودة في طبقة الأدمة وليس من السطح الخارجي.
