يبدو أن الطريقة التي يعتمدها مؤلفو الموسيقى لضمان نجاح أغنياتهم قد تغيرت بشكل جذري، وبدلاً من إقناع المعجبين بشراء أعمالهم على «آي تيون» وغيرها من المتاجر الرقمية، فإن التحميل على الإنترنت في طريقه إلى الزوال، في مقابل صعود البيانات المتدفقة عبر الإنترنت من المواقع الموسيقية مثل «سبوتيفاي» و«أبل ميوزيك» و«يوتيوب».
صناعة الموسيقى
ووفقاً لصحيفة «صنداي تايمز» في تقرير نشرته أخيرا، ازدهرت صناعة الموسيقى المسجلة في الولايات المتحدة مجددا للمرة الأولى في غضون عقدين، وذلك بفضل ثورة تدفق البيانات عبر الإنترنت، التي وجهت مليارات الجنيهات الإسترلينية إلى خزائن العناوين الموسيقية، التي كانت في تراجع مميت منذ إطلاق «نابستر» موقع مشاركة الملفات غير الشرعي عام 1999.
اختيار
وبين أهم المواقع، تعتبر «سبوتيفاي» أحد الأعمدة المهمة في عملية النهوض تلك، فهي أكبر شركة لتدفق البيانات عبر الإنترنت، مع أكثر من 40 مليون مشترك يختارون الأغنية التي يريدون بنقرة إصبع على شاشة هاتفهم الذكي في مقابل 9.99 جنيهات إسترلينية. وفيما تبدو هذه الشركة متقدمة على منافساتها، إلا أنها تبقى في مواجهة موجة عاتية من التحديات المالية.
فسبوتيفاي التي أسسها دانياك ايك في استوكهولم في عام 2007، قد تكون أفضل شركة تقنية ممولة، ويعود الفضل في ذلك إلى عدد قليل من شركات الموسيقى الكبرى التي يحتاج دعمها إلى دفع المشتركين فواتيرهم الشهرية. في 2015، ارتفعت إيراداتها بنسبة 80%، لكن الخسائر ازدادت إلى 173 مليون جنيه إسترليني. وكانت قد وقعت اتفاق تمويل بمليار دولار في الربيع الماضي، وإذا لم يجر تعويمها في مارس المقبل، فإن الفوائد سوف تقفز، وقد تجد نفسها في النهاية تقدم جزءا كبيرا إلى المقرضين.
سيطرة
مشكلة سبوتيفاي وفقا لتقرير «صنداي تايمز» أن الشركات الكبرى الثلاث، «يونيفرسال ميوزيك» و«وارنر» و«سوني» تسيطر على ما نسبته 80% من جميع الأغاني المسجلة. وينبغي لها أن تناقش اتفاقاتها على العناوين كل ثلاث سنوات. لكن الموسيقيين في العادة، ترتبط أسماؤهم بعناوين كبرى على اتفاقات ألبومات متعددة.
كل هذا سوف يعرقل آمال الشركة في تقديم عوائد كبيرة لداعميها، وسيكون عليها البرهان على قابليتها للحياة على المدى الطويل.
