إيمانه بدورها وتأثيرها في المجتمع العربي، كان وراء اتجاهه إلى ميدان السينما، الفن السابع، على الرغم من عمله في مجال «البيزنس»، ليفتتح شركة إماراتية «سيني ماكس فيلم» لاستيراد وإنتاج الأفلام.. عبد الرحمن الطواش، يؤمن بأن السينما لغة عالمية، ووجد أن هناك عدداً كبيراً من الأفلام المصرية على وجه التحديد، لا يتم عرضها في الإمارات، على الرغم من أهميتها، ما جعله يفتح المجال أمامها، وبدأ بفيلم القرموطي في أرض النار للفنان أحمد أدم.
كوميديا
اختار الطواش «القرموطي في أرض النار»، لأن له طابعاً كوميدياً، والجمهور يميل بطبعه إلى الأعمال التي تدعوه إلى الضحك. الطواش قال إنهم ينتقون الأعمال التي يرغبون في استيرادها، لتقديم أفلام هادفة تناسب العائلة، بعيداً عن الإسفاف، إضافة إلى أن الفنان أحمد آدم يعود من خلال ذلك الفيلم إلى جمهوره بعد غياب 8 سنوات.
ويحكي الفيلم قصة «القرموطي»، الذي يتم تجنيده عن طريق المصادفة في تنظيم «داعش» الإرهابي، ويطلبون منه أن يقوم بعملية تفجير في القاهرة، فيحاول الخروج من هذا الوضع الغريب الذي وجد نفسه فيه، وتتوالى بعدها الكثير من الأحداث.
الفيلم تم عرضه في مصر، وحقق نجاحاً كبيراً، كما حقق «البرومو» الخاص بالعمل مليوناً و800 مشاهدة عبر اليوتيوب، الأمر الذي يدل على مدى نجاحه، يقول الطواش: أعتقد أنه سيحصد النجاح نفسه أيضاً في الإمارات عند عرضه اليوم، وهو من تأليف محمد نبوي وعلاء حسن وإخراج أحمد البدري، وإنتاج أحمد السبكي، وأما البطولة، فهي لأحمد آدم، وبدرية طلبة، وإيمان السيد، ومحمد عادل، وشيماء سيف، وعلاء مرسي.
تعبير وتغيير
يؤكد الطواش أن السينما اليوم لم تعد وسيلة للتعبير فقط، بل هي وسيلة للتغيير، بمعنى أنها قادرة على الاتصال بالجماهير، قادرة على أن تتحدث بلغتهم، وتنقل الواقع إليهم، مضيفاً: السينما محصلة الفنون جميعها، بعناصرها، من صوت وصورة، فهي تملك قوة سيطرة وتحكماً في المشاهد الذي يجلس ساكناً علي كرسيه المريح، وفي أجواء الصمت والظلام.
كما تمتاز السينما بقدرتها على معالجة أكثر من قضية أو موضوع في الفيلم الواحد. من هنا، كما يرى الطواش، جاءت أهمية السينما، بصفتها أداة فعالة في التوعية والتثقيف والتنشئة في مختلف مناحي الحياة، ومصر تحديداً لها باع طويل وريادي، حتى غدت اللهجة المصرية الأكثر فهماً وقرباً إلى عقل الإنسان العربي.

