رغم الإعلان عن وجود 35 عملاً على قائمة الدراما السورية لهذا العام، إلا أن خريطتها الرمضانية لم تتضح بعد، فضبابية المشاركة بالماراثون الرمضاني لا تزال تسيطر على الموقف، رغم إطلاق كثير من المخرجين لكلمة «أكشن» إيذاناً ببدء التصوير، واتخاذ الممثلين لمواقعهم، وفقاً لما تشير إليه النصوص.

العدد المعلن عنه حتى الآن يبشر بموسم درامي حيوي، يمكنه النهوض بالدراما السورية، بعد حالة الانتكاس التي عاشتها، خلال السنوات الأخيرة.

أعمال مختلفة يعتزم صناع الدراما السورية تقديمها في رمضان، بعضها يقترب من الواقع بشدة، وأخرى تدخل دهاليز الرعب النفسي، وثالثة تعاين الفساد، وتداعيات الهجرة والحرب على المجتمع، فيما تشهد الساحة عودة بعض «عرابي» الدراما السورية إلى الواجهة بعد غياب لمواسم عديدة.

يأخذنا «الرابوص» وللمرة الأولى في تاريخ الدراما السورية، في رحلة داخل دهاليز الرعب النفسي، ولعل ذلك ما دعا البعض إلى اعتباره ضرباً من المغامرة، فالعمل الذي يلعب بطولته بسام كوسا، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايري، ومحمد حداقي، وحسام تحسين بيك وكندة حنا، ويخرجه إياد نحاس، يعود إلى زمن الستينيات، ويدور في مدينة افتراضية، يقول أصحاب العمل إنه قد لا يكون لها علاقة بدمشق، أو أي مدينة عربية أخرى.

في هذا العمل نعيش مع «سناء» (الممثلة ناظلي الرواس) وهي امرأة أربعينية، تعيش العزلة لفترة من الزمن تحت استبداد والدها (بسام كوسا)، ما يجعلها أقرب إلى والدتها، إلا أن حياتها تتبدل فجأة بعد ظهور قصة عشق مجهولة وضبابية.

العمل حقق أصداء واسعة، بمجرد طرح «كليبه الدعائي» الأول، وكليب آخر يظهر كواليس التصوير، حيث يشير فيه المخرج إلى أن العمل يقدم أطروحات جديدة، وأنه حاول أن يخلق في العمل بيئة افتراضية تحتضن الظواهر الغربية التي يمر بها العمل، فيما أشار كاتبه سعيد الحناوي إلى أن الرعب الموجود في المسلسل هو «رعب واقعي»، وأن كل الأدوار المكتوبة هي جديدة بالكامل.

نسيج اجتماعي

وعلى قدر توغل «الرابوص» في النفس، يغوص «أسوار دمشق» في ثنايا النسيج الاجتماعي السوري، ليروي لنا قصصاً عاشها السوريون بعد اندلاع الثورة في 2011، في هذا العمل الذي كتبه حازم صموعة، ويخرجه مروان بركات، وأحداثه تدور في بيت دمشقي قديم توارثته كثير من العائلات، ونتيجة لتقلب الأوضاع يجتمع فيه ناس كثر، يمثلون المناطق السورية، لنعيش رحلة اختلاف العادات والتقاليد.

على الطرف الآخر، تجدد الدراما السورية عهدها مع «العراب» في جزء ثالث، يتولى حاتم علي إخراجه، لنعيش فيه استكمالاً لأحداث موسميه الماضيين، وفي الوقت نفسه، ينشغل حاتم علي بإخراج «أوركيديا» التي تعيد إلى الواجهة السيناريست عدنان العودة بعد غيابه 3 سنوات.

والعمل هو عبارة عن ملحمة تاريخية متخيّلة، تمتد على مدى 3 عقود، تتعاقب فيها الأجيال، في زمان ومكان غير محدّدي المعالم، وإن كان طراز الملابس ومنطق الشخصيات سيقارب فترة نهاية الحكم العباسي، وهي أقرب إلى أن تكون حكاية للمتعة والفرجة والاعتبار.

كما تشهد الساحة عودة المخرجة رشا شربتجي إلى أرضها، حيث تتولى إخراج «على حافة النسيان» تأليف حازم سليمان، حيث ترتكز حكايته على قصة حب جديدة ومشوقة، على خلفية الحرب السورية بمحور جديد لم يتم التطرّق إليه أبداً، ويتعلق بسبايا الحرب..

وردة وجورية

الليث حجو، يتولى إخراج «رهائن» وهو حكاية مركب يُختطف على الحدود البحرية في تركيا ويصل إلى بيروت، حيث ستدور أحداث القصة مع بعض التفاصيل الواقعية.

الممثلة كاريس بشار، تشارك فيه عملين، أولهما «وردة وجورية» المستوحى من قصة ريا وسكينة، ولكن بخط درامي مختلف، أما الآخر فهو «هواجس عابرة» الكوميدي، للكاتب والمخرج مهند قطيش، حيث يرى النقاد في مشاركتها هذه محاولة للخروج من أدوارها الجدية بعد نجاح «غداً نلتقي» (2015).