تشهد النسخة الثالثة من مهرجان «دبي كانْفَس» للرسم ثلاثي الأبعاد الذي ينظمه «براند دبي»، بالشراكة مع «مِراس»، مشاركة أربع فنانات إماراتيات بجانب 25 فناناً عالمياً من أشهر مبدعي فن الرسم ثلاثي الأبعاد من مختلف أرجاء العالم، وذلك خلال الحدث الذي يقام من الأول وحتى السابع من شهر مارس المقبل في منطقة «سيتي ووك» بدبي.

تتباين أهداف الفنانات الإماراتيات من وراء المشاركة في المهرجان، الذي رسخ مكانته إقليمياً وعالمياً كمنصة رائدة لدعم الإبداع والمبدعين في مجال الرسم ثلاثي الأبعاد، ما بين السعي إلى اكتساب الخبرات والتعرف على التقنيات الحديثة من خلال التواصل المباشر مع الفنانين العالميين.

وانتهاز الفرصة للظهور من خلال هذا المحفل الفني الذي يمثل نقطة انطلاق قوية لهن للتواجد بفعالية ضمن المشهد الفني النشط في الإمارة، التي تواصل تعزيز ريادتها كوجهة إبداعية ترعى الفنون والفنانين من خلال تقديم كافة أشكال الدعم لهم.

نخبة

عائشة بن كلّي، مدير مشروع «دبي كانْفَس» أعربت عن سعادتها بتواجد أربع فنانات من بنات الإمارات بين هذه النخبة المشاركة في فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان، مشيرة إلى سعي «براند دبي» المتواصل إلى رعاية فناني الإمارات والعمل على تعزيز تواجداهم في كافة الفعاليات والمبادرات التي ينظمها بهدف المساهمة في صقل موهبتهم الفنية وتوفير الفرصة تلو الأخرى لهم لاكتساب المزيد من الخبرات والاطلاع على الاتجاهات الفنية الحديثة عبر التواصل مع الفنانين العالميين.

وقالت بن كلّي: «خلال كافة مبادراته ومشروعاته المنتشرة في الإمارة، يحرص براند دبي على توفير سبل الدعم المختلفة للفنانين الإماراتيين الشباب ومنحهم الفرصة لإبراز المكنون الإبداعي لديهم، وذلك في إطار خططه الهادفة إلى رعاية المواهب الوطنية الشابة وتقديم كافة أشكال العون لها لتعزيز مشاركتها في المشهد الإبداعي الإماراتي، لما له من كبير الأثر في إبراز القدرات الخلاقة لأبناء بنات الإمارات.

البداية المثالية

تسعى الفنانة أسماء الخوري، التي درست إدارة الأعمال في كليات التقنية العليا بأبوظبي، إلى التواجد ضمن هذه المجموعة الكبيرة من الفنانين العالميين للتعبير عن قدراتها الفنية كفتاة إماراتية ترغب في احتراف هذا الصنف الفني الجديد نسبياً في المنطقة.

وأسماء الخوري، التي بدأت الرسم في سن صغيرة، ستقوم بتنفيذ عمل يصور مشهد رأسي لمدينة دبي وهي تظهر بمبانيها وأبراجها من بين السحب، ويظهر في اللوحة حبل ممتد فوق المباني يخيل لمن يسير فوقه كأنه يقف على ارتفاع شاهق ليشاهد دبي من منظور علوي رائع، وستستخدم الفنانة ألوان الأكريلك لما تتسم به من قدرة كبيرة على مقاومة الظروف المناخية.

الطفولة مرادفة للسعادة

الفنانة فاطمة إبراهيم آل علي تهدف من خلال المشاركة في المهرجان في التعبير عن تجربتها كفتاه إماراتية شابة استطاعت تكوين رؤية إبداعية خاصة بها بدأتها بدراسة الفنون الجميلة في جامعة الشارقة ، وتود آل علي التعبير عن مفهوم السعادة من خلال تصورها الخاص لما تعنيه هذه الكلمة وضمن إطار سريالي، لذا اختارت عملاً فنياً تظهر فيه البالونات الملونة بألوان قوس قزح بجانب أرجوحة كي تكّون في عقل المتلقي فكرة ضمنية عن مرحلة الطفولة التي ترى فيها الفنانة الإماراتية الشابة مصدراً دائماً للسعادة.

التأثير الإبداعي

بعد مشاهدتها لأعمال الفنان «جوليان بيفر»، وجهت ميثاء المري اهتمامها إلى الرسم ثلاثي الأبعاد لاسيما وأنها درست الفنون البصرية في جامعة زايد ما أسهم في تكوين مخزون أكاديمي لديها عن الرسم التصويري، والرسم الزيتي، علاوة على الموهبة الفطرية التي ظهرت لديها في مرحلة الطفولة.

خلال زيارتها للدورات السابقة من «دبي كانْفَس»، أدركت الفنانة الشابة أن المشاركة في المهرجان ستمنحها الخبرة العملية اللازمة لبداية مسيرتها الفنية ، وتعتبر المري المهرجان داعماً قوياً للحراك الفني والإبداعي في الدولة، وهي تود أن ترى المزيد من المشاركات الإماراتية في النسخ القادمة من هذه الفعالية الإبداعية.

جسر تواصل

الشابة سارة الخوري مازالت تدرس إدارة الأعمال في كليات التقنية العليا بأبوظبي، رأت الفرصة سانحة من خلال النسخة الثالثة من مهرجان «دبي كانْفَس» للتعبير عن موهبتها التي ظهرت بوادرها في سن الطفولة، وترى أن المهرجان يُشكل فرصة مثالية لفناني الإمارات للتعبير عن قدراتهم ، حيث تعتبر أن «دبي كانْفَس» يمثل جسر تواصل مع حركة الفن الحديث وما تتضمنه من مسارات واتجاهات.

واختارت سارة الخوري فكرة مستوحاة من الطبيعة لتكون موضوعاً للوحتها إذ ستقوم برسم شلال تنهمر مياهه في وسط غابة كثيفة الأشجار وتقف على حافتيه صخرتان يقبع فوقها جذع شجرة تطير حولها فراشة.