أوصى آلان وليامز الذي ودع العالم قبل يوم واحد من نهاية العام 2017 بأن ينقش فوق ضريحه «هنا يرقد الرجل الذي تخلى عن البيتلز»، وهي مرثية من سبع كلمات نافرة بشكلها ومعناها تلخص مسعى الراحل سيئ الحظ في حصد ثمار شهرة غسل يديه من مستحقتها «فرقة البيتلز»، التي أصبحت الظاهرة الأنجح على الإطلاق في عالم موسيقى البوب في حقبة الستينيات.

اطلالة

بخيبة حزينة ولحية منحوسة اقتطع وليامز صورته الفرحة. كأول مدير للبيتلز بدأت في 1960 وانتهت عام 1961، حيث نظم أولى إطلالات الفرقة في نواديه المتعددة بليفربول، وأوصل أعضاء الفرقة بواسطة حافلته الصغيرة. إلى مسكنهم الأول في هامبورغ بألمانيا. هناك تمكن المغنون من تقديم وصلتين أو ثلاثاً في الليلة. وهناك أيضاً تخلى عنهم وليام عقب خلاف على العمولة.

وكانت فرقة البيتلز تضم في ذلك الوقت بول مكارتني جون لينون جورج هاريسون بيت بيست، وستيوارت ساتكليف، الذي تولى الإعلان عن الشكوى من عدم الإنصاف في توزيع الأرباح.

فما كان من وليام إلا أن ردّ قائلاً: «ما كنتم لتحلموا بهامبورغ لولا أوصلتكم إليها». ولما رفض الفريق التراجع عن مطالبه، أعلن وليام تخليه النهائي عنهم. وتحسّر بعد سنوات على الحادثة بالقول «أخبرت لينون أنه لن يفشل في الغناء مجدداً، فانتهى الأمر بي أنا عاطلاً عن العمل».

هوس

وبعد عام، عقب اجتياح ظاهرة الهوس بالبيتلز العالم، كان وليام متسمراً أمام الشاشة في منزله متفرجاً على وصلة الفرقة في عرض أداء القيادة الملكي، ووثق المشهد في كتاب مذكرات بعنوان «الرجل الذي تخلى عن البيتلز» .

ووصف في مذكراته ، ليالي العذاب والسهاد، وقال: «كانت أسناني تصتك بقوة وتملأ رأسي بصوت مزعج، والعرق يتصبب من حاجبي كلما فكرت كيف تخليت عن الفرقة، وتركت الملايين تفلت من بين أصابعي».