من قصة قصيرة، إلى فيلم طويل بإمكانات عالمية هوليوودية، ينطلق المخرج ياسر الياسري في أول فيلم طويل له ليضع على طاولة المُشاهد عملاً إبداعياً يحمل بصماته في التأليف والإخراج، استوحى فكرته من قصة رواها له الشاعر كريم العراقي من إحدى مجموعاته القصصية، ليقع الياسري في غرامها فوراً، ويحاكيها بإحساسه وخياله، ويقدم توليفة رائعة تجمع أبرز الأسماء الفنية على الساحة المحلية والخليجية والعربية.
«في الوقت الضائع» عنوان فيلم ياسر الياسري، الذي يطل من خلاله على جمهوره خلال 2017، ويمثل مغامرة حقيقية لم يكن للحظ أي يد فيها، فسعيه وراء تقديم فيلم محلي بمواصفات عالمية حقق له حلماً كان يتطلع إليه بشغف.
منذ 3 سنوات
«البيان» التقت ياسر الياسري، ليتحدث عن فيلمه، فقال: انطلقت فكرة هذا الفيلم منذ 3 سنوات، وأشعل شرارتها كريم العراقي بقصة رواها لي شفاهياً، هي من مجموعته القصصية، لأجد نفسي أغوص فيها بتفاصيل أعمق، وبعد أن كتبتها تقدمت بنصي إلى أكثر من شركة إنتاج، حتى وجدت كل الترحيب من «إيمج نيشن أبوظبي» التي دعمت العمل بقوة.
واعترف أنه أثناء كتابته للسيناريو كان يرى الشخصيات أمامه. وقال: كنتُ أرى مجموعة نجوم في الأدوار التي أكتبها، فسعد الفرج فرض نفسه على الدور، وكذلك مرعي الحليان وسلوم حداد ومنصور الفيلي، وكنتُ أتمنى أن يوافقوا على تجسيدها في فيلمي، لتكتمل سعادتي بموافقتهم جميعاً.
مواقع متميزة
احتضنت دبي تصوير الفيلم بمواقعها المميزة، وعن قصته قال الياسري: يحكي الفيلم قصة 4 رجال مسنين، يقضون سنواتهم الأخيرة في مأوى للكبار، يعيشون حياة رتيبة ومملة في ظل ابتعادهم عن عائلاتهم، وكل منهم ناقم على أسرته بسبب الحال التي وصل إليها، متناسين أن الحياة لا تزال أمامهم. وفجأة تتغير الأحداث وتتوالى أمامهم المفاجآت، حين يحصل أحدهم على إرث كبير «50 مليون درهم»، لتتغير حياتهم كلياً.
وأشار الياسري إلى أن المال ليس هدف أو وسيلة أو مركز قوة الفيلم، بل هناك نقاط مهمة ستكشف عنها الأحداث لاحقاً.
وبين الياسري أنه أنهى تصوير مشاهد الفيلم، وهو حالياً في مرحلة المونتاج، مشيراً إلى أن الإنتاج السخي للفيلم سيجعله عملاً منافساً بقوة.
طاقم محترف
وذكر الياسري أنه محظوظ في تعاونه في فيلمه هذا مع طاقم محترف، ينتمي أفراده لمختلف الدول العربية والأجنبية. وقال: من بين طاقم العمل أشخاص مرشحون لجوائز كبيرة، وعبر أكثر من ساعة ونصف الساعة، سيجد المُشاهد نفسه أمام متعة حقيقية. وأوضح أن العمل إنتاج مشترك بين «إيمج نيشن أبوظبي» و«ستار شيب انترتينمنت» و«بريك أوت فيلمز».
ولفت الياسري إلى أن شركته «ستار شيب» ستتفرد خلال السنوات القريبة المقبلة في إنتاجها الخاص للأفلام الطويلة، وعبر عن طموحاته وتوقعاته الكبيرة للفيلم: اشتقت لحضور فيلم محلي عالي المستوى، تتخلله المتعة طوال مدة عرضه، وأرى أن فيلمي هذا سيكون فيلماً جماهيرياً من الدرجة الأولى.
مونتاج وموسيقى
أكد الياسري أنه لن يتعجل في عرض الفيلم، إذ سيخضع لعمليات مونتاج في هوليوود، وأما موسيقاه فستنجز في فرنسا. وقال: أرغب في أن يحصل الفيلم على حقه كاملاً، لا سيما أنه عملي الطويل الأول.

