تنخفض درجات الحرارة في هذا الوقت من كل عام بالمناطق الجبلية خاصة في مناطق شمال شرق دولة الإمارات وتقترب درجة البرودة من الصفر خلال وقت الليل وتصل ذروتها عند الفجر على قمم الجبال المرتفعة بحسب النشرات الجوية اليومية، التي تصدر عن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ويتم بثها عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
وعاش أهل الجبال في الماضي رحلة تفوح بعبق التاريخ مع بيت القفل، حيث كان ملجأهم وملاذهم الآمن من برد الشتاء القارس واليوم بعد أن تحركت يد الإعمار واستطاعت أن تمتد إلى تلك الجبال استبدل السكان بيت القفل بالمنازل العصرية والمساكن الذكية رغم الحنين إلى دفئه في الشتاء.
ويقول المواطن سالم سعيد الشحي وهو أحد سكان المناطق الجبلية «بروت» وفي العقد السادس من عمره: يسكن المناطق الجبلية أعداد قليلة من المواطنين في قرى متناثرة على قمم الجبال وفي مناطق تصل وعورتها وخطورة الطرق الموصلة إليها درجة لا يمكن تخيلها أو حتى وصفها وقد تتكون إحدى القرى من بيت واحد فقط ومعظم القرى تتكون من بيتين أو ثلاثة أو أربعة.
لكن منذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات انتقل سكان هذه المناطق إلى منازل حديثة إلا انهم متمسكون بأراضيهم ويترددون على منازلهم القديمة لأسباب عديدة أحدها تعلقهم بأرضهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم رغم أن أعدادا كبيرة من الشباب انتقلوا للمدن وسكنوا هناك واستقروا بعد أن حصلوا على وظائف في التعليم أو العسكرية أو غيرها في مدن الدولة المختلفة ويأتون في زيارات أسبوعية لأهاليهم وفي مناسبات الأفراح والأتراح.
ولكن طقس الشتاء البارد في تلك الأماكن يثير الحنين لدى سكان الجبال إلى مرحلة الطفولة ودفء الطين والمودة والحنان الأسري الأصيل الذي كان يجمعهم تحت سقف بيت القفل. وبسؤاله عن حالهم في ظل طقس الشتاء البارد.. يضيف الشحي: الآن لا نعاني من البرد فجميع منازلنا حديثة بها تكييف وتدفئة وهي نفس طراز المنازل الموجودة في المدن، خاصة أن الدولة تبني المنازل بنمط موحد سواء في المدن او القرى النائية او في المناطق الجبلية وقيادتنا الرشيدة لا تفرق بين منطقة وأخرى ولا بين مواطن وآخر.
