حالة من الجدل أثارها عرض مسلسل «الأسطورة» إنتاج شركة «O3»، المنضوية تحت مجموعة «إم بي سي» على التلفزيون الإسرائيلي، مرفقاً بترجمة إلى اللغة العبرية، كشفت عن استياء من وصول الأعمال العربية إلى يد إسرائيل، وعرضها على شاشاتها دون رادع، وتعليقات أطلقها بعض نشطاء التواصل الاجتماعي ظهر فيها ضيقهم من عرض المسلسل بالعبرية، لتؤكد «إم بي سي»، أن الأمر عبارة عن قرصنة، وأن المجموعة لن تقبل أبداً بأن تكون جانباً في أي اتفاق يجمع بينها وبين إسرائيل على أي صعيد.

«البيان» تواصلت مع مازن حايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة «إم بي سي»، للوقوف على آخر تطورات الموقف، ليؤكد أن الموضوع كله «قرصنة في قرصنة»، وألا يوجد هناك أي تعاون من أي نوع بين «إم بي سي» والتلفزيون الإسرائيلي، لافتاً إلى أن يد القرصنة الإسرائيلية طالت أرقى النتاجات العربية دون حسيب ولا رقيب، بدءاً من أعمال كوكب الشرق أم كلثوم، ووصولاً للمسلسلات التي ارتبط معها الجمهور بحميمية خاصة، مثل «ليالي الحلمية» وغيرها.

وقال حايك: لسنا بحاجة لتأكيد المؤكد، فهذا الأمر ليس جديداً على إسرائيل، التي نعرفها جميعنا، وموقفنا واضح منها منذ البداية، فلا اتصال مباشر أو بالواسطة بيننا وبينها، ولا نية بالاتصال معها من الأساس، ولا مزاولة لأي نوع من الأعمال معها، لا من قريب ولا من بعيد، وما فعلته بخصوص مسلسل «الأسطورة» قرصنة مستفزة لن نسكت عنها، وها نحن ندرس كافة الوسائل لمتابعة هذه القضية.

وأشار حايك، إلى أن موضوع كهذا واضح وجلي، لا يحتمل أي نقاش، فإذا كان التلفزيون الإسرائيلي يمتلك عقداً مع «إم بي سي»، لكان أبرزه لإثبات حقه في عرض المسلسل.

دعوى قانونية

وفي السياق ذاته، علمت «البيان» من مصدر موثوق، أن القسم القانوني في مجموعة إم بي سي، يدرس حالياً إقامة دعوى قانونية غير مباشرة، سواء كانت عن طريق مكتب محاماة عالمي أو غيره خارج المنطقة العربية، لمقاضاة «القناة 33» الإسرائيلية، واستعادة الحقوق المهدورة، مع الأخذ بالاعتبار المعوقات القانونية والإجرائية ومفاعيل المقاطعة ضد إسرائيل، ومنح أي مبلغ أو حقوق يتم الحصول عليها بعد هذه الدعوى، لدعم إمكانات المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

أحداث

و«الأسطورة» مسلسل مصري، بطولة الممثل محمد رمضان، تدور أحداثه حول شاب خريج كلية القانون، يحلم بالانضمام للسلك القضائي، ولكن نظراً لسوء سمعة شقيقه، الذي يعمل تاجراً للسلاح، يتم رفضه، وانهيار حلمه الكبير في لحظة واحدة، ما يحبطه ويدفعه للتورط في الإجرام الذي يمارسه شقيقه، خاصةً بعد قتله، ليكون المسؤول عن أسرته التي يعيلها وحده.