بعد تراجع كبير في أعدادها على مدى السنوات العشرين الماضية، أصبحت النحلة الطنانة المبقعة بلون الصدأ (الأحمر والبرتقالي والبني) أول فصيلة في الولايات المتحدة الأميركية مهددة بالانقراض.
وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» في تقرير نشرته أخيراً، أن هيئة الأسماك والحياة البرية الأميركية وضعت هذه الفصيلة على لائحة الأنواع المهددة بالانقراض، وأنها تعمل على تطوير خطة من أجل إنقاذها، بتشجيع الناس على تقديم المزيد من الموائل، والحد من استخدام المبيدات الحشرية.
وقال المسؤولون في الهيئة إن العديد من الخطوات المطلوبة لإنقاذ هذه الفصيلة يمكنها المساعدة أيضا في إنقاذ أنواع أخرى من النحل والفراشات الملكية، التي تعمل على تلقيح مجموعة واسعة من النباتات، بما في ذلك الخضار والفواكه المزروعة.
آليات الطبيعة
يقول توم ميليوس، المدير الإقليمي للهيئة في «الغرب الأوسط» الأميركي: «الملقحات هي صغيرة لكنها أجزاء جبارة في آليات الطبيعة التي تمدنا بأسباب الحياة، ومن دونها، فإن الغابات والحدائق والمروج والأدغال والحياة الوفيرة النابضة بالحياة التي تدعمها، لا يمكنها البقاء على قيد الحياة، كذلك محاصيلنا التي تتطلب عملية تلقيح شاقة ومكلفة».
وتتميز فصيلة النحل الطنان المبقع بلون الصدأ ببقع على ظهره، وكانت أعداد كبيرة منه تطن بازيزها في جميع أنحاء الساحل الشرقي وجزء كبير من «الغرب الأوسط» حتى فترة قريبة تسعينات القرن الماضي. اليوم، لم تبق إلا أعداد منتشرة في 13 ولاية أميركية، إلى جانب مقاطعة أنتاريو بكندا.
وقد تراجع المجموع التاريخي وعدد المستعمرات لتلك النحلة بنسبة 87% منذ أواخر التسعينات، وحدث الانهيار بسرعة بحيث ان الباحثين لم يلاحظوا الأمر إلا بعد أن أصبح الضرر جسيماً.
عوامل متداخلة
ويحقق المسؤولون الآن في بعض الأسباب المحتملة، بما في ذلك المرض، والمبيدات الحشرية، وفقدان الموائل، والتغير المناخي، وتأثير الدومينو للسكان، مما يجعل من الصعب على النحل إيجاد أزواج. كما أن وجود عوامل متداخلة يزيد المخاوف على جميع أنواع النحل الـ48 في أميركا الشمالية.
ويوفر النحل وغيره من الحشرات مليارات الدولارات من خدمات التلقيح في الولايات المتحدة سنوياً، كما انه يفيد المحاصيل مثل البندورة والتوت البري والفلفل، ويدعم نمو الأزهار والنباتات البرية التي تنتج الفواكه والبذور الأساسية لسلسلة الغذاء الطبيعية.
وتؤكد المحامية ربيكا رايلي: «إدراج النحل على القائمة قد يكون أفضل وربما آخر أمل في بقائه».
