بعد أزمة «الأوسكار الأبيض»، التي اصطدمت بها الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصورة المتحركة المسؤولة عن جائزة الأوسكار في العام الماضي، جاء إعلان الأكاديمية عن ترشيحات الأوسكار لهذا العام حافلاً بالمفاجآت، أبرزها تمثل في إعادتها للممثل والمخرج ميل غيبسون إلى أحضان هوليوود، عبر ترشيحه للأوسكار، واستبعادها للمخرج مارتن سكورسيزي، وتوم فورد، وكلينت إيستوود، من المنافسة على جائزة الأوسكار، التي حاز فيها فيلم «لا لا لاند» للمخرج داميان شاميل، الحصة الأكبر من الترشيحات، بواقع 14 ترشيحاً، وهو ما اعتبر رقماً قياسياً لم يسبق أن شهدته الأوسكار في تاريخها سوى مرتين، الأولى كانت في 1950 لفيلم (All About Eve)، والثانية في 1997 لفيلم «تيتانيك».

استبعاد سكورسيزي صاحب فيلم «سايلنس»، والذي يلعب بطولته إندرو جارفيلد وليام نيسون، ونيله ترشيحاً واحداً فقط في فئة التصوير السينمائي، كان كفيلاً بأن يحدث «صدمة» في هوليوود، لا سيما أن أندرو جارفيلد نال ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره بفيلم «هاكسو ريدج»، الذي رشح لست فئات، من بينها أفضل فيلم، وأفضل مخرج لميل غيبسون، الأمر الذي رأى فيه النقاد أنه بمثابة ترحيب بغيبسون بعد سنوات من نبذه عقب تصريحات «معادية للسامية»، أدلى بها قبل نحو عقد من الزمن.

«صدمة سكورسيزي» امتدت لتشمل أيضاً المخرج توم فورد عن فيلم (نوكترنال أنيمالز)، والمخرج المخضرم كلينت إيستوود عن فيلمه (سالي) من بطولة توم هانكس، وهما فيلمان أشارت التوقعات إلى احتمال أن يحظى مخرجاهما بالترشيح لجائزة أفضل مخرج.