قطع المشاركون في النسخة الثالثة من «رحلة الهجن الاستكشافية» نحو 250 كيلومتراً من أصل المسافة المقررة لمدة أسبوع واحد التي تبلغ نحو 350 كيلومتراً، بينما بدأت القافلة بالسير على طريق العودة إلى دبي المقررة غداً 27 الجاري، حيث ستحط القافلة رحالها في القرية التراثية بالقرية العالمية في دبي.
وبهذا الصدد، علّق قائد الركب في القافلة خليفة بن سبعين أن الرياح جرت بما تشتهي السفن، بالرغم من بعض التحديات الجوية، ما أدى إلى تغيير المسارات بين تارة وأخرى، وعن المشاركين قال: «التعاون للعمل بروح الفريق الواحد كان من أهم الدروس المستخلصة من هذه الرحلة، فالجميع تميز بحسن الإنصات واتباع جميع التعليمات والنصائح والإرشادات المهمة وتطبيقها، سواء حول البقاء في مسار واحد، أو في التعامل مع المطية أو أداء واجباتها، فكل فرد لديه عمل ومهام يقوم بها بشكل يومي، إلا أن مقدرة الفرد على التحمل تشكّل الامتحان الأساسي الذي اجتازه الجميع بجدارة».
ترجمة الموروث
علي حسن علي أهلي، شاب إماراتي، أكمل دراسته الجامعية، ويحب التقنيات الحديثة، ولم يفكر يوماً في ركوب المطية، وقال: «لم أتوقع في يوم أنني سأركب المطية أو أسافر على ظهر الجمال لهذه المسافات الطويلة في الصحراء، فمنذ صغري كنت أكثر توجهاً نحو عالم التقنيات والإنترنت بالرغم أنني أحب الصيد بالسلق، وبتشجيع مستمر من والدتي، قررت خوض التجربة هذا العام. من الساعة الأولى لركوب المطية في مكان التدريب، عقدت العزم على إتقان ركوب المطية، وزادت رغبتي في السفر مع القافلة لاستكشاف الصحراء والتخييم في المعسكرات».
ووصف الأميركي مايك القادم، من كاليفورنيا، هذه التجربة بالسفر عبر الزمن والعودة إلى الطريقة التي كان العرب يعيشون بها في الصحراء ويمتطون الجمال، وقال: «صديقي شارك في النسخة الماضية، وأخبرني عن الأمر، وتواصلت مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث حتى جاءت الموافقة، وكان الأمر بمنزلة مفاجأة سارة لي».
مشاركة مصرية
وتحدثت المصرية لبنى علي الحلواني التي تقطن هنا منذ ثلاث سنوات، وتعمل مدربة لياقة خاصة، وقالت: «حصلت على العديد من الجوائز في مجال تدريب اللياقة البدنية سابقاً، وأمارس العديد من أنواع الرياضات، وأشارك في سباقات الخيل، لكن هذه التجربة مختلفة كلياً، لم أتخيل أنني سأشارك في أمر كهذا سابقاً».
مشاركات من فرنسا
نساء فرنسيات شاركن في الرحلة، إحداهن شاركت العام الماضي. وتحدثت الفرنسية آن لينيه، وقالت: «إنها تجربة تحصل مرة واحدة في العمر، الحياة تتغير دائماً، ويجب الخوض في تجربة مثل هذه، فهي تجعلك ترتبط مجدداً بالطبيعة والحيوان، وتكتشف المعالم المميزة في الدولة بأسلوب مختلف كلياً عما اعتدنا عليه، حيث استحوذت التكنولوجيا على حياتنا، بينما عدنا هنا إلى جوانب تراثية وحقيقية».
