انطلق أسبوع التراث التشيلي، أول من أمس، في البيت الغربي بمركز فعاليات التراث الثقافي بمنطقة التراث بقلب الشارقة، ضمن فعاليات التراث العالمي، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث شهرياً، تحت شعار «تراث العالم في الشارقة»، ليؤكد على عمق العلاقات التي تربط بين جمهورية تشيلي ودولة الإمارات، وذلك في إطار دعم قيادات البلدين الصديقين لتعزيز سبل التعاون بينهما، في المجالات كافة، لا سيما في الثقافة والتراث، نظراً لما يتمتع به البلدان من تاريخ عريق، حافل بالمنجزات الثقافية والمعالم والمواقع التاريخية والتراثية.

الشعوب والحضارات

وأشار جون بول تارود كوبورن سفير جمهورية تشيلي لدى دولة الإمارات، في حديث لـ «البيان» إلى أهمية الاحتفاء بالموروث الثقافي الإنساني العالمي، والذي يحفل بمقومات تستحق العناية والاهتمام، لتحقيق مزيد من التقارب بين الشعوب والحضارات، من أجل عالم ينعم بالاستقرار والسلام، حيث أكد على أن الأسبوع التراثي هو فرصة لتبادل الثقافات والمعارف، والتعرف إلى العادات والتقاليد بين البلدين.

وأضاف: حرصنا على إحضار المنتجات التقليدية من عدة مناطق مختلفة بدولة التشيلي، للتعرف أكثر إلى الثقافة والفنون لمنطقتنا، حيث توجد الأعمال اليدوية، مثل الأعمال الخشبية والفضية المميزة، إضافة إلى الأطباق التقليدية، والتي تعد من الشيف الخاص بقصر الرئاسة.

الحلوى المميزة

كما تحدث الشيف لـ «البيان» عن الأطباق المتنوعة الموجودة من خلال الأسبوع التراثي، مثل «سالمون سابيجي»، وأطباق الحلوى المميزة والمكونة من الأزر والحليب وفاكهة البابايا المفيدة، والتي تمثل التراث والتاريخ التشيلي الحافل بالمنجزات الثقافية والمعالم والمواقع التاريخية والتراثية.

وقال عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث: غالبيتنا هنا في المنطقة العربية، قد لا يعرف الكثير عن تراث أميركا الجنوبية عموماً وتراث تشيلي خصوصاً، وبالتالي، فإن وجود الأصدقاء التشيليين في الشارقة على مدار أربعة أيام، يعتبر فرصة مهمة للباحثين والمختصين والراغبين في المعرفة وعشاق التراث، كي يطلعوا على تجربة جديدة وغنية، كما أنه فرصة للأصدقاء من تشيلي للتعريف بتراثهم وعناصره ومكوناته المتنوعة.

عروض فولكلورية

ولفت إلى أن أسبوع التراث التشيلي الذي يستمر مدة أربعة أيام، يتضمن ندوات ومحاضرات، من بينها محاضرة عن مواقع التراث العالمي في تشيلي (جزيرة الفصح، هامبرستون وسانتا لورا)، وأنشطة أخرى، إضافة إلى الموسيقى والعروض الفولكلورية التي تقدمها الفرق التشيلية، كما سيتعرف الجمهور والزوار خلال الجولة على المطبخ التشيلي التراثي.

مكونات

يستضيف معهد الشارقة للتراث في كل شهر، بلداً عربياً شقيقاً أو بلداً أجنبياً صديقاً، لعرض وتقديم بعض ملامح ومكونات تراثه، وتستمر الفعاليات حتى 26 يناير الجاري، يعرض فيها الوفد التشيلي الضيف الكثير من ملامح ومكونات وعناصر تراث تشيلي العريق والمتنوع، وتتضمن فعاليات أسبوع التراث التشيلي، العديد من الأنشطة.