تمثل الزيارة لجناح إيران في القرية العالمية تجربة متكاملة تحفل بالكثير من التجارب التراثية التي تعكس الموروث الثقافي لبلاد فارس، حيث تجذبك منذ الوهلة الأولى واجهة الجناح التي تستقي معالمها من العمارة الفارسية العتيقة، كما تتزين مداخل الجناح بالأعمدة وتماثيل الثيران المجنحة التي ترمز إلى الشجاعة والقوة.

وبالتجوال في الجناح تستشعر الثراء الاقتصادي للبلاد بما يقدمه من منتجات متنوعة تشمل السجاد العجمي الفاخر الذي يعد من بين أبرز المعروضات وأكثرها إقبالاً من قبل الضيوف، إلى جانب مختلف أصناف المكسرات والزعفران والأعشاب الطبية والحلويات الإيرانية والمجوهرات والاكسسوارات والمشغولات اليدوية.

شاي الزعفران

وأشار رضا حسن نوروزي البائع في متجر هاي فاي لبيع المكسرات إلى أن شاي الزعفران يأتي على رأس المنتجات التي تشهد إقبالاً كبيراً من ضيوف القرية العالمية وقال: «نحن نحرص على المشاركة في القرية العالمية منذ سبع سنوات وقد لمسنا تطوراً كبيراً خلال الموسم الحادي والعشرين، وأكثر الجنسيات التي تتوافد على المتجر من الإمارات والسعودية، وفي العادة يقومون بشراء كميات كبيرة لما تتمتع به منتجاتنا من جودة ما يجعل من بعضهم زبائن دائمين يعودون في كل موسم.».

وأكمل نوروزي: «وتتنوع المكسرات في المحلات ما بين الفستق والجوز واللوز وأنواع التين والرمان والمشمش بألوانه وهي تستخدم بكثرة في أصناف الطعام، ويعد شاي الزعفران من بين المنتجات المحببة لدى ضيوف القرية العالمية وهو يتوافر بعدّة نكهات حيث يمكن مزجه مع الحليب أو الأعشاب ومذاقه طيب للغاية وتطلق مادة الأكسير التي تتمتع بفوائد صحية متعددة كما أنه مفيد جداً في الاسترخاء.».

كما وضّح نوروزي أن منتجاتهم تعد من أفخر السلع وهي مسجلة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، وأضاف أن المتجر يعرض أصنافاً متعددة من الحلويات التي تشمل «حلوى القطن» التي تنتجها مصانع حاج عبدالله العريقة المتواجدة في إيران منذ مئة عام، وهي تعد من أجود أصناف الحلوى والأولى من نوعها في العالم، إلى جانب حلوى النوجا «درابيل كوك» و«نانيوخا» وحلوى السمسم المهروس مع السكر والفستق «شيكاري» ورقائق السكر التي تستخدم كمحل للشاي والقهوة ويطلق عليها «بولاكي».

قلم كاري

تستوقفك المشغولات اليدوية في الجناح الإيراني والتي تتوافر في تصاميم بديعة ويقول زيد سعيد الذي يشارك في القرية العالمية منذ 10 سنوات إن المنتجات التي يقدمها متجره تستغرق صناعة كل منها 6 أشهر على الأقل، وهي مصنوعة من النحاس ومشغولة برسوم يدوية وتأتي على شكل لوحات يطلق عليها «قلم كاري».