يعد سوق عكاظ من أشهر أسواق العرب في الجاهلية تجتمع فيه القبائل شهراً من كل سنة يتناشدون الشعر ويفاخر بعضهم بعضاً وقد أورد الخليل بن أحمد عن كلمة عكاظ في اللغة قوله: «وسُمّي به لأن العرب كانت تجتمع فيه كل سنة فيعكظ بعضهم بعضاً بالمفاخرة والتناشد: أي يُدعك ويُعرك وفلان يعكظ خصمه بالخصومة: يمعكه».
حرص
وحظي سوق عكاظ باهتمام القيادة، وما ذلك إلا امتداد لحرصهم على كل ما يدفع بمسيرة الثقافة والوعي والأدب في المملكة العربية السعودية إيماناً منهم بالقيمة الثقافية الريادية لسوق عكاظ وما يمكن أن يمثله السوق للحركة الثقافية والأدبية في هذا الوطن والوطن العربي عامة، وحدد مكان سوق عكاظ على مسافة حوالي «40» ميلاً شمال شرق مدينة الطائف على طريق الرياض السريع بمنطقة يقال لها العرفاء.
ملتقى للشعر
وتأتي أهمية سوق عكاظ كونه ملتقى شعرياً وفنياً وتاريخياً فريداً من نوعه يقصده المثقفون والمهتمون بشؤون الأدب والثقافة، وكان الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، أول من اهتم بتعيين وتحديد مكان سوق عكاظ عندما كلف الدكتور عبدالوهاب عزام، بزيارة المنطقة والتحقق من موقع السوق وآثاره الباقية فقام بالمهمة وألف كتابه المعروف بعنوان «عكاظ» وكان للأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، جهود في الدعوة إلى إحياء سوق عكاظ.
إحياء
واستمرت الدعوة إلى إحياء سوق عكاظ والمطالبة إلى إعادة مجده وسابق عهده حتى كان ذلك في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، عام 1428 هـ بعد غياب استمر حوالي «1300» سنة وافتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، واستمر هذا المشروع الثقافي العريق في كل عام يظهر تطوراً جديداً في فعالياته وينتظر اكتمال عناصر المدينة الثقافية السياحية لسوق عكاظ.
وانطلقت أول دورة للسوق في عام «1428هـ 2007م»، حيث أصبحت جوائز سوق عكاظ منافسة على مستوى الوطن العربي وهي تغطي مساحة واسعة من الإبداع الفني ابتداء من الشعر مروراً بالفن التشكيلي والخط العربي وانتهاء بالفلكلور وهي اليوم موضع عناية واهتمام من المثقفين بل إنها أصبحت واحدة من أهم آمال وطموحات المبدعين في مختلف الأقطار العربية.
فعاليات
تشتمل فعاليات جادة «سوق عكاظ» على عروض ثقافية وتاريخية وعروض للشعر العربي في المسارح المفتوحة وعروض للخيل والإبل على طول الجادة وعروض الرياضات التراثية وعروض الحرف والصناعات اليدوية وعروض الأسر المنتجة وعروض المقتنيات الأثرية والتراثية وأسواق المأكولات الشعبية وعروض مسرحية وعروض منتجات العسل وعرض منتجات الورد الطائفي.
