في ليلة طربية بامتياز، أحيا كل من الفنانين شيرين عبد الوهاب وحسين الجسمي، أولى حفلات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية في دورته الرابعة التي افتتحت مساء أول من أمس، لتكون بداية مبهرة لمهرجان نجح في أن يلفت الأنظار إليه رغم سنواته القليلة.

وعلى مسرح المجاز، الذي امتلأت مقاعده بجمهور لم يتوقف عن التفاعل مع الفنانين حتى آخر الحفل، قدم النجمان باقة متنوعة ومختارة من أجمل أغنياتهما، التي حققت جماهيرية واسعة بين جمهور الوطن العربي.

وأطلت شيرين على المسرح، بفستانها الأسود الأنيق، وتدفق صوتها الدافئ كنهر عذب أغرق المسرح على آخره بحميمية من نوع خاص، وقدمت مجموعة من أجمل أغنياتها التي غلب عليها اللون الطربي، وابتدأتها بـ«طريقي»، و«مشاعر»، لتواصل غناء «كدة يا قلبي» و«كلي ملكك»، و«جرح تاني» و«ماشربتش من نيلها»، وغيرها، لتمتثل بعد ذلك لمطالبات الجمهور بغناء «آه ياليل» و«مش بتاعت الكلام ده» و«أنا في الغرام» التي تفاعل معها الحضور تفاعلاً كبيراً بالتصفيق الحاد.

وفي لفتة جميلة، اختارت شيرين أغنية «ستة الصبح» للفنان حسين الجسمي الذي شاركها الحفل، فنثرت لحظات فرح وسعادة امتزجت بخفة ظلها التي جاءت على هيئة تعليقات بين أغنية وأخرى، لتنهي حفلها بتعبيرها عن سعادتها بالغناء في الشارقة.

فيروز

وبعدها، أطل حسين الجسمي بترحيب حار، وبدأ حفله بالحديث عن إنجازات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مختلف المجالات الحياتية، وثمّن دعمه لكل ما يرتقي بالإنسان وفكره، ثم افتتح فقرته بـ «بحر الشوق»، التي لاقت تفاعلاً من الجمهور، وأتبعها بـ«يا تاج على الراس» و«فقدتك يا أعز الناس»، و«بحبك وحشتيني» و«بشرة خير»، كما نثر باقات طرب مستحضراً فيروز، فغنى «نسَّم علينا الهوا»، ثم عاد ليكمل تقديم أجمل أغنياته مثل «عمرك سمعت بطير» وغيرها.

وفي ثاني ليالي المهرجان، استضافت جزيرة العلم مساء أمس، ليلة «أسطورة العود» التي أحياها عازف العود نصير شمة، إلى جانب المبدعين الفنان السوري حسين سبسبي، والعراقي خالد محمد علي، والتركي نجاتي تشيليك، ليتهادى وقع العود بكل عذوبة، ساحراً الجمهور بروعته.

وتتواصل فعاليات المهرجان، الذي ينظمه مركز فرات قدوري للموسيقى، برعاية هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وبمشاركة 24 فناناً من 14 دولة عربية وأجنبية على مدار 9 أيام متواصلة، وتقام الحفلات والعروض الموسيقية خلال ليالي المهرجان في مسرح القصباء، وجزيرة العلم، وواجهة المجاز المائية.