بعد أن ودعت 2016 بنحو 36 فيلماً، تلمس فيها الجميع الأمل بانتعاش انتاجها، تطل السينما المصرية في العام الجديد بوجبة دسمة تتضمن 8 أفلام، لكل واحد منها خطه، وقصته، فبين داعية يتسلق سلالم الشهرة عبر البرامج التلفزيونية، واستخدام السحر والخداع لتحقيق الهدف، إلى الحيرة بين قلبين، مروراً بمحاولة الفوز بقلب «الديك»، وليس انتهاءً بتجربة حب أبطالها مصري ويابانية، وغيرها، لتتنافس جميعها على كعكة شباك التذاكر.

 اشتغال عجلة الإنتاج السينمائي المصري رافقه عودة لنجوم يمتازون بثقلهم الجماهيري، فعمرو واكد ومصطفى قمر وأحمد عيد وأحمد آدم، هم الأبرز في قافلة العائدين إلى السينما بعد غياب أقله 4 سنوات، فيما تمكنت آيتن عامر، من الفوز بأول بطولة منفردة لها.

بعد خروجه من مهرجان دبي السينمائي، يستعد «مولانا» للمخرج مجدي أحمد علي لدخول الصالات المصرية والعربية، وهو الفيلم المقتبس عن رواية الكاتب إبراهيم عيسى، وبطولة عمرو سعد ودره وريهام حجاج، ويتناول فكرة متاجرة دعاة الفضائيات بالدين، من خلال قصة داعية يتسلق سلالم الشهرة عبر برامج الإفتاء، ويحوز على إعجاب الملايين لجرأته وخروجه عن المألوف ليواجه مفاجأة من العيار الثقيل، حيث يتم تكليفه بإقناع أحد أفراد عائلة زوجة ابن الرئيس التخلي عن فكرة التحول نحو المسيحية، في الوقت ذاته، اختار الثنائي عمرو واكد وأحمد الفيشاوي، الخدع السحرية طريقاً لهما لدخول الصالات عبر «القرد بيتكلم» للمخرج بيتر ميمي، حيث يحضر فيه الشقيقان لخدعة سحرية تمكنهما من إطلاق سراح والدهما البريء من السجن، ليعيد هذا الفيلم التذكير بحيل السحر وخداعة التي اطل بها فيلم (Now you see me) بجزأيه الأول والثاني.

أسوار داعش

الفنان أحمد آدم، لم يعد إلى الساحة وحيداً في فيلم «القرموطي على خط النار»، وإنما اصطحب معه شخصية «القرموطي» التي سبق وأنه قدمها قبل 11 عاماً في فيلم «معلش إحنا بنتبهدل»، في هذا الفيلم الذي ينتمي إلى الكوميديا، يقتحم آدم أسوار تنظيم داعش، من خلال شخصية «أبو مصعب القرموطي»، لتأتي هذه محاولة منه لتناول التنظيم بطريقة كوميدية بحتة.

وفي الوقت الذي وقف فيه آدم بوجه «داعش»، عاد الفنان أحمد عيد بعد 4 سنوات، بفيلمه «ياباني أصلي» للمخرج محمود كريم، نعيش من خلاله قصة حب «رومانسية» بين مصري ويابانية، تنتهي بزواج لم يقو على الصمود بسبب عدم التأقلم، فتضطر الزوجة إلى ترك مصر والاستئثار بالأطفال، لتبدأ محاولات «محرم» إعادتهم إلى حضن بلده، للمكوث فيه، وتعلم عاداته.

بطولة أولى

مصطفى قمر من بين المتواجدين على قافلة العائدين إلى السينما، فيطل عبر فيلمه «فين قلبي»، بشخصية حائرة يتوزع فيها بين قلبي زوجته وحبيبته السابقة، ليذكرنا بقصة فيلمه «حريم كريم» الذي قدمه في 2005، التوقعات تشير إلى أن «فين قلبي» الذي تشارك فيه شيري عادل ويسرا اللوزي، سيتمكن من الصمود على شباك التذاكر بسبب شعبية قمر نفسه، لا سيما بعد تمكنه من اجتياز خطوط الرقابة المصرية.

المخرج خالد الحلفاوي، لم يجد أفضل من ايتن عامر ليمنحها بطولة فيلمه «يا تهدي يا تعدي» لتكون هذه الأولى في مسيرتها الفنية، في هذا الفيلم تطل ايتن بشخصية مدربة تعمل في مدرسة لتعليم القيادة للسيدات، لنتعرف من خلالها على مجموعة من المعضلات التي تواجهها الفتيات في المجتمع المصري.

عائلة

الفنان محمد رمضان يطل بفيلم آخر ديك في مصر، الذي يدور حول نجاة آخر فرد في عائلة «الديك» من حادث غرق مركب مهاجرين أبحر بطريقة غير شرعية، وينجح في العودة إلى قريته، ليكتشف أنه أصبح آخر الذكور الأحياء في عائلته، لتبدأ على اثرها المفارقات الكوميدية. كل التوقعات تشير إلى أن وجود محمد رمضان سيأخذ بيد الفيلم نحو عرش شباك التذاكر المصري، خاصة بعد سلسلة النجاحات التي حققها في أعماله الأخيرة.