طاقة عطاء متجددة، هذا أقل ما يمكن به وصف المرأة الإماراتية، التي أثبتت قدرتها على تجاوز جميع المعوقات والصعوبات، ولأن العمر لم يكن في يوم ما عائقاً أمام عمل الخير، ها هي بنت الإمارات تتنقل كالنحلة بين مكان وآخر، فاتحة أيديها البيضاء على آخرها، لتمنح الحب لكل من حولها.

أمهات في الخمسين، لم تتوقف عطاءاتهن يوماً، يتنقلن من فعالية إلى أخرى، ومن دار للمسنين إلى مراكز ذوي الإعاقة، ليرسمن البسمة على وجوه الجميع، ويتركن بصمة فرح في مختلف المناسبات.

«البيان» تواصلت مع بعض المتطوعات، اللواتي عبَّرن عن سعادتهن الغامرة بالتطوع، لافتات إلى أنه يزيدهن شباباً ونشاطاً، ومؤكدات أن إعلان 2017 عاماً للخير، سيزيد دافعهن للمزيد من العطاءات.

على عتبات الخمسين تقف المتطوعة زينب السيد «أم سعيد»، التي بدأت مسيرتها في عالم التطوع قبل 9 سنوات، ولم تتوقف منذ ذاك اليوم، فحب التطوع تملكها، حتى أصبحت صديقة كبار السن والأطفال وكل من يحتاج لمساعدة، وقالت: أتطوع لوجه الله في المقام الأول، ولأجل وطني، فدولتنا تستحق منا أن نتكاتف لتقديم الخير، وبهذا نرتقي بأنفسنا وبالمجتمع.

وذكرت أم سعيد أن التطوع أثر على حياتها بشكل إيجابي، وقالت: كانت تمر عليّ لحظات أعاني فيها من اكتئاب وضيق، فتوجهت للتطوع، ومنذ ذاك اليوم لم يطرق الاكتئاب بابي، وأصبحت أكثر شباباً.

وعلى صفحتها عبر «انستغرام» تلقى أم سعيد الدعم والتشجيع من 17 ألف متابع، ورغم أن لديها 8 أبناء، إلا أنها نجحت في التنسيق بين الاهتمام بهم وبين التطوع، وقالت: أشعر بسعادة كبيرة بعد يوم حافل بالتطوع، وهذا يزيد سعادتي ونجاحي في بيتي.

فخر

عبرت آمنة شعبان «أم خالد» عن فخرها بمشاركاتها التطوعية، لافتة إلى أنها تزيدها سعادة ورضا، وقالت: لا أتردد للحظة في المشاركة بأي عمل تطوعي، وأصبحت أجد سعادتي بين كبار السن، وأسعى جاهدة لرسم البسمة على وجوههم، كما أشارك بفعاليات مختلفة، تعرفت من خلالها على متطلبات واحتياجات ذوي الإعاقة.

وزاد إحساسي بهم.وذكرت آمنة أنها تشعر بطاقة أكبر وجرعات من النشاط وهي تساعد غيرها، وقالت: أتفاءل دائماً بعمل الخير، وأشعر بأني أكثر شباباً وحيوية، ويساندني أبنائي الثمانية، ما زاد عطائي، وقد كونت علاقات اجتماعية رائعة مع أفراد المجتمع، وأشعر بسعادة غامرة وأنا أخدم وطني.

ارتقاء

أكدت موزة ربيع «أم محمد» أن سعادتها بالمشاركة بالأعمال التطوعية تضاهي أي شعور آخر، وقالت: بدأت العمل التطوعي منذ 7 سنوات، وقد تعلمنا من آبائنا وأمهاتنا أهمية التطوع وخدمة الآخرين، فلدولتنا حق علينا، والتطوع هو أفضل طريقة للارتقاء بوطننا وأنفسنا.

وذكرت أنها تشعر بسعادة غامرة وهي تقف إلى جانب المعاقين وكبار السن، تساعدهم وتساندهم، وقالت: أحب المشاركة في الفعاليات المختلفة، وحين أعود للمنزل أشعر بطاقة كبيرة، وأفتخر بما أقوم به، وأكون سعيدة بمشاركة الآخرين باحتفالات اليوم الوطني، وتنظيف الشواطئ والحدائق، ومساعدة المحتاجين.

ولدى موزة 3 أبناء نجحت في التنسيق بين الاهتمام بهم ورعايتهم وبين التطوع ومساعدة الآخرين، كما أن حب التطوع تعزز في نفوس أبنائها، الذين لا يتوانون عن تقديم خدماتهم للمجتمع.

تلبية النداء

أكدت المتطوعات أن إعلان 2017 عاماً للخير سيضاعف عطاءاتهن، ويزيد رغبتهن في تقديم كل جهودهن لتلبية النداء، لافتات إلى أن ما يقمن به هو جزء بسيط مما تقدمه الدولة لأبنائها.