بين دفاتر الناقد الفني طارق الشناوي، كثير من القصص وخبايا وأسرار نجوم الفن، يقول كلمته دون تنميق، ويعلن عن رأيه بصراحة، أحمد زكي قاطعه سنوات، حينما اتهمه بالتقليد في فيلم ناصر، وعادل إمام غضب منه، لأنه انتقده على اختياراته الفنية، وإصراره على إدخال ابنه مجال الفن.

الشناوي، الذي يرى أن السينما الإماراتية حققت قفزات مستحقة، يؤكد أن العلاقة بين الصحافة والفنان شائكة منذ الأزل، فرشدي أباظة رفع المسدس في وجه الإعلامي جليل البنداري، حينما انتقده، وتحية كاريوكا احتجزته في منزله ومنعته من الخروج، مشيراً إلى أن الاعتماد على الرواية ليست طريقاً لصناعة فيلم عظيم. والكثير من الأسرار يبوح بها طارق الشناوي في السطور التالية:

أعمال تجارية

يرى الشناوي أن السينما العربية، وخصوصاً المصرية بخير، صحيح أن هناك أفلاماً تجارية كثيرة، ولكن بالمقابل يوجد سينما هادفة، وهذا على حسب قوله يحدث في كل مكان، مشيراً إلى أن السينما الإماراتية تتطور بشكل ملحوظ، وحققت قفزات مستحقة، سواء من ناحية تنوع الأفكار، وطريقة الإخراج.

أما في ما يخص تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية فيقول: الاعتماد على الرواية ليست طريقاً لصناعة فيلم عظيم، والدليل على ذلك وجود روايات رائعة حققت نجاحاً كبيراً بمجرد إصدارها في الأسواق، وحينما تحولت إلى فيلم لم تلق أي نجاح، فقد كان الكاتب الكبير نجيب محفوظ يقول دائماً إذا أردت أن تحاسبني اقرأ الرواية أما إذا أردت محاسبة المخرج فشاهد الفيلم.

تقليد وتقمص

على الرغم من خصام أحمد زكي له لسنوات، إلا أنه يجده موهبة لن تتكرر. يقول الشناوي: كتبت مقالاً بعد مشاهدتي فيلم «ناصر»، حيث وجدت أن زكي يقلد جمال عبد الناصر، ولم يتقمص شخصيته، فهناك فرق كبير من وجهه نظري بين التقليد والتقمص، فالأول يشبه الكاميرا الفوتوغرافية، أم التقمص أو التشخيص فمثل ريشة الرسام التشكيلي، وعلى الممثل أن يمسك بالريشة وليس الكاميرا، وحينما كتبت ذلك، قاطعني أحمد زكي لسنوات.

ويضيف: عند عرض فيلم السادات هاجمت العمل، وكنت وقتها أكتب في الشرق الأوسط، وكانت النسخة تصدر في مصر، بعد صدورها في الخارج بـ24 ساعة، لأفاجأ بمكالمة من أحمد زكي صباحاً، لأجده يقول لي: أنا أحترم رأيك ولست غاضباً منك، وإذا جاء أحد، وقال لك عكس ذلك لا تصدقه، وأذكر وقتها أن عنوان المقال كان «تمثيل الغول والمخرج الكسول»، حيث شعرت بهيمنة أحمد زكي كونه ممثلاً ومنتجاً على إخراج محمد خان.

إحراز الأهداف

لدى الشناوي شعور بأن عادل إمام غاضب منه، وذلك لأنه انتقد اختياراته الفنية الأخيرة، وإصراره على عمل ابنه في مجال التمثيل على الرغم من أن الشناوي في جميع حواراته يؤكد حقيقة مهمة، وهي أن عادل إمام من المفترض أن يكون ضمن موسوعة.

لأن النجم الكوميدي الوحيد في العالم الذي على مدار 40 عاماً حقق أعلى إيرادات في السينما، يقول الشناوي: عادل إمام طوال عمله الفني يحرز الأهداف، بمعنى أنه يكون السبب الرئيس في إضحاك الجمهور، أما ابنه محمد فنجاحه مبني على الطاقم الذي يعمل معه، فأنا أرى أن محمد إمام ليس ممثلاً كوميدياً، والجميل في الأمر أنه مدرك لذلك.

يشير الشناوي إلى أن محمود عبد العزيز، من النجوم، الذين حينما ينتقدهم لا يغضب أو يضع ضغينة في قلبه؛ فأقصى ما كان يقوم به، هو أنه حينما يصادف الشناوي في أي مكان يلقي عليه التحية بطريقة «باردة» على عكس عاداته الحميمية. أما نور الشريف فيجده فناناً عقلانياً جداً، حيث إنه كان يدير موهبته وقلبه عن طريق عقله.