استراتيجية متكاملة تسعى إليها لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي لترسيخ دبي عاصمة للإعلام الرقمي، ووجهة لتصوير الإنتاجات التلفزيونية والسينمائية، بحيث يتكامل ذلك مع استراتيجية دبي 2021، ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه صناعة المواد المصورة، التي باتت تشق طريقها نحو الإعلام الرقمي. الاهتمام بالإعلام الرقمي ومحاولة رفع نسبة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، دعا دبي لتفتح ذراعيها أمام موقع «يوتيوب»، الذي اختارها مقراً رئيساً له في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما أكده جمال الشريف، رئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي لـ«البيان»، مبيناً أن ذلك سيمكن دبي من التحول إلى مركز لاستقطاب المواهب العربية القادرة على رفد المحتوى العربي بمواد جيدة، يمكن تصديرها إلى العالم الغربي.
طواقم فنية
جمال الشريف أكد أن اللجنة بدأت العمل على استقطاب يوتيوب إلى دبي مطلع العام الماضي، وقال: «لاحظنا أن التوجه الإعلامي في الغرب بدأ بالتغير، والتوجه نحو الإعلام الرقمي، الذي يستخدمه الغرب بطريقة أكثر احترافية، بحيث يكون وسيلة للترويج التجاري، وتقديم المحتوى الجيد والمختلف، وهذا على عكس تعاملنا مع الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي». وأضاف: «سيطرة الإعلام الرقمي على المشهد العام، بلا شك تحتاج إلى طواقم عمل فنية في كل المجالات، وهذا ما دعانا إلى توجيه بوصلتنا ناحية الإعلام الرقمي، للاستفادة منه في تطوير المحتوى العربي على الشبكة، وتصديره إلى الغرب». وأشار الشريف إلى أن الوقت أصبح ملائماً لأن نصدر المحتوى العربي المناسب والمؤثر، وذلك لمواجهة ما يأتينا من الغرب من محتوى فني أو سينمائي أو إعلاني.
استيعاب الإنتاج
الاهتمام بتكثيف المحتوى العربي على الشبكة، دعا اللجنة إلى عقد قمة الإعلام الرقمي، لمناقشة سبل تطويره، وقال: «نحو 50% من المتفاعلين مع الإعلام، يلجأون إلى الإعلام الرقمي، وهذا يتطلب وجود منصات قادرة على استيعاب إنتاجهم وبثها على الشبكة، ولذلك عملنا على استقطاب يوتيوب، التي تعد من أقوى المنصات في الغرب، ليكون لها مقر رئيس في دبي، بحيث تكون المزود الرئيس للمحتوى القادم من الشرق الأوسط، وهذا بلا شك يمكننا من وضع دبي على الخريطة العالمية ليوتيوب، التي يوجد لها مقار رئيسة في نيويورك ولوس أنجليس ومومباي ولندن وأستراليا واليابان وموسكو». وتابع: «لمست إدارة يوتيوب عند زيارتها لدبي، مدى قدرة المدينة على استيعاب «يوتيوب سبيس» مقراً، وقدرتها أيضاً على جذب الطاقات الشبابية والإعلامية الطامحين لتأسيس أعمالهم الخاصة في هذا المجال». وأكد الشريف ما تمتلكه دبي من قدرة وبنية تحتية، سواء في مدينة دبي للاستوديوهات، أو مدينة دبي للإنترنت، القادرتين على استيعاب هذه الصناعة، والانطلاق بها نحو آفاق جديدة. مشيراً في هذا الصدد إلى أن افتتاح مقر «يوتيوب سبيس» في مدينة دبي للاستوديوهات سيكون في الربع الثاني من 2017.
توازن المحتوى
وقال: «وجود يوتيوب سبيس في دبي، سيمكننا من التعاطي بشكل مختلف مع الواقع الجديد، الذي يفرضه الإعلام الرقمي، وأن نتمكن من إحداث التوازن في المحتوى، ولا سيما أنه لم يعد مقبولاً في ظل التسارع الكبير، الذي يشهده هذا القطاع، أن يتم تقديم منتج إعلامي ضعيف».وأكد الشريف، أن المنطقة العربية يوجد لديها سوق كبير، وقال: «أعتقد أنه علينا أن نكون من الأوائل في تطوير هذا السوق، في ظل وجود عدد كبير من الطاقات التي يمكن تفعيلها، والاستفادة من منتوجها الإعلامي، عبر عرضه على«يوتيوب»». وأشار إلى أن ذلك سيسهم في خلق طواقم فنية كبيرة في دبي. وقال: «هذا طموح نسعى إليه، حتى لا نظل معتمدين على المواهب، التي تأتينا من الخارج».
راشد ورجب
بعد أن شهدت تصوير فيلمي «ستار تريك بويند» و«كونغ فو اليوغا»، لا تزال شوارع ومواقع دبي مغرية لصناع السينما والدراما، وفي هذا السياق أشار جمال الشريف إلى أن دبي شهدت خلال الأشهر الأخيرة من 2016 تصوير مشاهد فيلم «راشد ورجب»، الذي يعد أول عمل روائي طويل لمحمد سعيد حارب، إضافة إلى المسلسل الكويتي «صوف تحت حرير»، للمخرج محمد دحام الشمري، وغيرها.


