تستعرض هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة خلال مشاركتها في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016، رموز الإمارات القديمة، وتبين عبر جناحها الحياة التي عاشها الآباء والأجداد، وتبرز المهن المختلفة التي مارسوها حتى زمن قريب، من خلال أركان مختلفة مثل واحة العين وركن الصقارة، إلى جانب المحال التي تعرض العديد من المنتجات اليدوية للأسر المنتجة، وأخرى تعرض منتجات حرفيات الهيئة من السدو والخوص والعطور والدخون والملابس الفولكلورية.
البيت التقليدي
يضم الجناح مجسماً لبيت العين التقليدي القديم، ويتكون البيت كما قال سيف عبيد الكعبي: من ساحة كبيرة بها نافورة ماء، تصب مياهها في خور صغير موصول بالبئر «الطوي». وأضاف: على جانب ساحة البيت تأتي غرفة المنامة يجاورها المجلس التراثي القديم وما يضمه من جلسات أرضية وصور قديمة تزين جدرانه، وفي أحد أركانه طاولة تحمل أدوات إعداد القهوة العربية للضيوف.
وقال: بجوار المجلس تقع غرفة النوم المجهزة بالأثاث القديم، تجاورها المدبسة. وأوضح: يتم فرش المجلس بأنواع مختلفة من السجاد، وتوزيع المساند لأجل أن توفر للضيوف المزيد من الراحة. وأشار إلى أن المجلس يكون عادة معزولاً عن أهل الدار.
وقال: يراعى دائماً أن تكون المجالس كبيرة حتى تتسع لأكبر عدد من الضيوف، مع الحرص على توفير الكثير من الراحة لهم. أما المنامة كما أشار الكعبي، فهي عبارة عن سرير مرتفع يستخدم للنوم والراحة في الأمسيات المنعشة، ويستخدم جريد النخل لصنع كل ما في المنامة.
وفي مجلس الجناح تجلس بعض السيدات اللواتي يمارسن بعض المهن التقليدية اليدوية مثل السدو والتلي وطحن الحبوب بالرحى، يجاوره ركن لبعض إصدارات هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، من الكتب القيمة، ويتوسط ساحة الجناح منطقة واسعة تشهد عروض فرق إماراتية شعبية تقدم فنون العيالة واليولة وغيرها من الأهازيج والرزفات الإماراتية.
تنوع
تعد غرفة العروس المشيدة من سعف النخيل، واحداً من مكونات بيت العين، وتضم جميع أغراض العروس المعروفة بـ«ذهبة العروس» وتشمل الحلي والملابس بأنواعها وأدوات الزينة، وتتواجد هذه الغرفة مع بقية البيت في البيئة الزراعية من الجناح، باعتبار أن بيت الواحة معروف في المناطق التي تتوافر فيها المياه، سواء عن طريق الأفلاج أو الآبار التي يقال عنها «الطوايا» في اللهجة المحلية والبئر كان مصدر المياه الوحيد في ذلك الزمن ويتواجد في معظم البيوت.
