للمرة الثانية على التوالي، تشارك المملكة العربية السعودية في مهرجان الشيخ زايد التراثي الذي يقام حالياً في منطقة الوثبة بالعاصمة أبوظبي حتى الأول من يناير المقبل، حيث يجسّد الجناح السعودي نموذجاً مصغّراً من تراث المملكة والأعمال والحرف والمأكولات التي تشتهر بها السعودية. ويضم الجناح 17 مشاركاً تتنوع حرفهم ومنتوجاتهم التراثية التي نقلوها معهم من أرض المملكة لكي يطلع عليها زوار هذا المهرجان التراثي الضخم.

أربع فئات

وعن المشاركة السعودية في المهرجان تحدثت لـ«البيان» مها الرويس مشرفة الجناح السعودي، وقالت: «مشاركتنا هذا العام مختلفة بعض الشيء عن العام الماضي، حيث نتشارك الجناح مع دولة الكويت، وهناك نوع من التكامل بين الجناحين من حيث تنوع الحرف والصناعات التي تلفت انتباه الزائر».

وأوضحت الرويس أن اختيار المشاركين تم من خلال هيئة السياحة والتراث الوطني والبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية «بارع»، الذي يعتبر المظلة الرئيسية للحرفيين والحرفيات في المملكة، مشيرة إلى أن مشاركي هذا العام ينتمون إلى أربع فئات هي الأسر المنتجة، رواد ورائدات الأعمال، الحرفيون والحرفيات، الطبخ الشعبي. وأكدت أن جميع المشاركين هم من الحرفيين المهرة الذين يحملون بطاقات حرفية معتمدة ومسجلة لدى نظام الحرف، كما أن أغلب المشاركين هم من الحاصلين على جوائز عدة في مجال الصناعات التراثية.

الورد الطائفي

وحول المنتجات التي يضمها الحي السعودي قالت مها الرويس: يضم الجناح حرف السدو والفخار والورد الطائفي والعطور والبخور، وهناك مشاركة من الحرفيين المعتمدين في سجل الهدايا الحرفية الذين يقدمون أعمالاً متقنة تصلح كهدايا للوفود الأجنبية، بالإضافة إلى حرفة السعف من منطقتين مختلفتين في المملكة هما الوسطى والشرقية، ولكل منطقة طريقتها في صناعة المنتجات.

وأوضحت الرويس بأن غالبية الحرف التي يضمها الحي السعودي يتم عرضها أمام جمهور الزوار الذين يتعرفون على سر الصنعة وكيفية إتقانها، كما أشارت إلى وجود إقبال كبير على المطبخ الشعبي الذي يصنع يومياً حلوى الكليجة القصيمية الشهيرة.

منصة رائدة

وأثنت مشرفة جناح المملكة على أهمية مهرجان الشيخ زايد التراثي والذي يعد منصة رائدة لتوثيق التراث ونقله للأجيال بطريقة جميلة، والاعتزاز بثقافة الأمم، وتعريف الناشئة على موروث الأجداد، مؤكدة أن مشاركة المزيد من الأحياء التراثية في دورة العام الحالي فرصة للاطلاع على ثقافات شعوب العالم وتعريف الآخرين على الثقافة والحضارة في المملكة العربية السعودية.

فلكلور

تميز الحي التراثي السعودي بعروض الفلكلور الشعبي، حيث أدت فرق محترفة عدداً من العروض التراثية خلال الأسبوع الأول من المهرجان منها العرضة النجدية والمزمار من المنطقة الغربية.