من عمل لآخر، يتنقل المخرج الكويتي عبد الله بوشهري، كفراشة تتنقل بين الزهور، فبعد فيلمه القصير «بطل كويتي»، قدم الوثائقي «فقدان أحمد»، ليتبعه بواحد درامي عنوانه «ماي الجنة»، فكان الأجدر بالفوز في جائزة المسابقة الخليجية في مهرجان الخليج السينمائي عام 2011.
ورغم دراسته السينما في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن هوى الكويت والخليج لا يزال يلف أفلام بوشهري، الذي يحاول من خلال سيناريو فيلمه الجديد «الماي»، الحائز عنه على جائزة «آي دبليو سي شافهاوزن» للمخرجين الخليجيين في دورتها الماضية، أن يأخذنا نحو كويت الأربعينيات، لنقف فيه عند حقبة زمنية، طالما غابت عن فضاء السينما الخليجية، داعياً إيانا لأن نعيش عبر «الماي»، قصة درامية متشابكة في خطوطها، محورها الأساسي العطش للحب والحياة، ألف خطوطها عبد الرحمن الصالح صاحب سيناريو فيلم «بس يا بحر» (1963).
وفي الوقت الذي لا يزال فيه المخرج بوشهري، يسعى وراء مصادر لتمويل فيلمه «الماي»، فها هو يستعد للبدء بتصوير فيلم جديد، رفض الكشف عن عنوانه الرسمي، قائلاً لـ «البيان» إن الانتقام يشكل عموده الفقري، ليبدو أنه سيدخل به ساحة أفلام الإثارة.
مقاسات خاصة
حياة الفهد ومحمد المنصور وخالد الأمين، ثلاثة فنانين يشكلون أضلاع بطولة فيلم «الماي»، ويبدو أن اختيارهم لم يأتِ عبثاً، ووفقاً لبوشهري، فإن المطلع على أحداث الفيلم، يشعر بأنه قد فصل على مقاسات حياة الفهد والمنصور والأمين، حيث قال: «فترة الفيلم تدور في عقد الأربعينيات، وبتقديري أن الفنانة حياة الفهد، هي الأقدر على تجسيد شخصية الجدة العمياء وسليطة اللسان، في حين أن هذا الفيلم سيعيد الفنان محمد المنصور إلى الواجهة السينمائية، بعد مشاركته القديمة في فيلم «بس يا بحر»، وأعتقد أن حياة الفهد والمنصور هما الأقدر على تجسيد أحداث الفيلم»، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن المنصور كان قد رافق الفيلم منذ بداياته الأولى، عندما كان مجرد مخطوطة بين يدي مؤلفه.
بوشهري قال إن تصوير فيلم «الماي» سيكون في الكويت، وقد يكون في أبوظبي، وذلك بالاعتماد على مصادر التمويل». مبيناً أن ميزانية فيلمه تصل إلى مليون و900 ألف دولار، وأنه تمكن حتى الآن من تأمين 20 في المئة من المجموع الكلي للميزانية، نصفها سيكون عبارة عن معدات يحتاجها لتصوير الفيلم، الذي قال إنه قد يستغرق نحو 30 يوماً.
وأكد أن وزارة الإعلام الكويتية، تبحث حالياً سبل إيجاد حلول قانونية، تمكنها من تمويل الفيلم، كون القانون الكويتي الحالي، لا يتضمن مثل هذا البند، مبيناً الحاجة إلى هذا التغيير، سيعمل على النهوض في السينما الكويتية.
أروقة وشوارع
كشف المخرج الكويتي عبد الله بوشهري لـ «البيان»، أن مشروعه الجديد الذي يحضر له، ورفض الكشف عن عنوانه، سيكون من بطولة خالد الأمين، وسيتم تصويره في الكويت، حيث سيسعى من خلاله إلى الدخول في أروقة وشوارع الكويت نفسها. وبين أن تحديد موعد التصوير، يتوقف على جدول الممثلين المشاركين فيه، كون أن معظمهم مشغول حالياً بتصوير أعمال خاصة بشهر رمضان.


