حولت الفنانة الفنانة السعودية ريم السبيعي، القاعة الكبرى في ندوة الثقافة والعلوم، إلى واحة من الألوان الدافئة والهادئة، تنثر الحركة والإبداع في أرجاء المكان، وتحاول أن تجعلها تخترق قلوب المتلقين بأعمال فنية سهلة، وكذا صعبة الابتكار، وذلك في معرض موسوم بـ «لقاء السلام»، افتتح أول من أمس، بحضور معالي محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة. إضافة إلى جمهور كبير من المهتمين بالفنون.
ملامح وأفكار
بدت لوحات ريم عبد الله السبيعي في المعرض تميل إلى الغرابة، وتشي بأن الفنانة أرادت أن نرى عالمها التشكيلي أمام أعيننا، من خلال لوحات سمتها الالتزام والجرأة معاً.. والتركيز في وجوه الحيوانات بشكلها التعبيري الانطباعي، بينما السطح التشكيلي البصري، كثف ملامح أفكار غير تقليدية، ومناظر خيالية مليئة بالرموز والتشابيه، تاركة التفسير للمشاهد الذي يتوقف طويلاً أمام مشهدياتها السريالية والتعبيرية، وألوانها الترابية الدافئة، التي تداخلت بعفوية في بعض اللوحات مع اللون الأحمر الصارخ في تكوينات مدروسة، تظهر التنوع والغنى اللوني في 32 عملاً فنياً متميزاً، وتضمن للمتلقي اتصالاً بصرياً مدهشاً.
رسالة إلى العالم
تعد السبيعي شخصية فنية متفردة، من حيث اعتمادها على الغزارة اللونية في معظم أعمالها، وتعتمد على الألوان الدافئة التي تعبر من خلالها بشكل عميق، عن التحولات الإنسانية في أعمالها، كما أن كل ما ترسمه السبيعي في لوحاتها، هو من ابتكارها على صعيد الفكرة وأسلوب التجسيد، فالابتكار يعبر عن إمكانات الفنان، وهو عنوان موهبته، ولديها هي رؤى فنية مختلفة، وتطلعات تسعى إلى إظهارها من خلال رسم اللوحات الزيتية وفن الديجيتال.
وفي هذا الخصوص، تقول في حديثها إلى «البيان»: الحب والسلام هما أقوى عوامل التواصل، وقد شهدت البشرية، الكثير من الصراعات والحروب، فهناك حقيقة لا يجب أن نغض البصر عنها، وهي أننا نواجه ويلات الحرب والمشكلات نفسها مراراً وتكراراً. ومع هذا، تكون لدينا رغبة جامحة للخير والسلام، ومن واجبي كفنانة، أن أقف بقوة، حاملة رسالة الحب والسلام بين يدي، في محاولة لإيصال هذه الرسالة إلى العالم.
فن البورتريه
فن البورتريه شغف الفنانة ريم، فهي متخصصة في رسم البروتريه، وعن ذلك تقول: أقمت العديد من المعارض في هذا المجال الفني، في السعودية وأستراليا وبريطانيا، فالبورتريه شغفي الأول، واستمررت فترة طويلة في مرحلة رسم البورتريهات، ومع مرور الوقت، بدأت في ابتكار رسومات جديدة تميل إلى الغرابة، ما بين التعبيرية والسريالية، وقد شكرتني الملكة إليزابيث الثانية برسالة، على بورتريه رسمته لها خلال دراستي في بريطانيا.
«مسرد» الرحلة
نظمت الندوة، في ختام برامج افتتاح المعرض، جلسة خاصة بفعالية «مسرد»، التي تشرف عليها «لجنة نون»، وكانت تحت عنوان «الرحلة». إذ استعرض فيها المشاركون تجاربهم بشأن مفهوم الرحلة، والتي قد تكون سفراً بعيداً أو قريباً، أو سفراً داخل النفس والروح، كما سردوا مجموعة من الحكايات والقصص الواقعية أمام الجمهور، تحدثوا فيها عن الكثير من المواقف الإنسانية التي غيرت جملة أشياء في حياتهم.

